الله عليه وسلم - فانتفخت يده ونزفه الدم ، فلما رأى ذلك قال : اللهم ،
لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة . فاستمسك عرقه ، فما قطر
قطرة حتى نزل بنو قريظة على حكمه ، وكان حكمه فيهم أن يقتل رجالهم
وتسبى نساؤهم وذريتهم ، يستعين بهم المسلمون ، فقال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم : " أصبت حكم الله فيهم " . وكانوا أربع مئة ، فلما
فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات .
وروي من حديث أنس بن مالك قال : لما حملنا جنازة سعد بن
معاد قال المنافقون : ما أخف جنازته ، وكان رجلا طوالا ضخما ، فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الملائكة حملته " ( 1 ) .
وقال يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة :
كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -
أفضل منهم : سعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير ، وعباد بن بشر ( 2 ) .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " اهتز العرش لموت
سعد بن معاذ " .
وروي : " عرش الرحمان " . وهو حديث روي من وجوه كثيرة
متواترة ، رواه جماعة من الصحابة ( 3 ) . وقال رسول الله - صلى الله عليه
هامش
( 1 ) مسند عبد بن حميد ( 1195 ) ، والترمذي ( 3749 ) .
( 2 ) من " الاستيعاب " أيضا .
( 3 ) أخرجه من حديث أنس : أحمد : 3 / 234 ، ومسلم : 7 / 150 . ومن حديث جابر :
أحمد : 3 / 295 و 316 ، 349 ، والبخاري : 5 / 44 ، ومسلم : 7 / 150 ،
وابن ماجة ( 158 ) ، والترمذي ( 3848 ) . وأخرجه من حديث أبي سعيد الخدري :
أحمد : 3 / 23 ، وعبد بن حميد ( 872 ) ، وأبو بكر بن أبي شيبة ( 12365 ) . وأخرجه من
حديث أسيد بن حضير : أبو بكر بن أبي شيبة ( 12364 ) . وأخرجه من حديث
حذيفة : أبو بكر بن أبي شيبة ( 12367 ) .