تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الله عليه وسلم - فانتفخت يده ونزفه الدم ، فلما رأى ذلك قال : اللهم ، لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة . فاستمسك عرقه ، فما قطر قطرة حتى نزل بنو قريظة على حكمه ، وكان حكمه فيهم أن يقتل رجالهم وتسبى نساؤهم وذريتهم ، يستعين بهم المسلمون ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " أصبت حكم الله فيهم " . وكانوا أربع مئة ، فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات . وروي من حديث أنس بن مالك قال : لما حملنا جنازة سعد بن معاد قال المنافقون : ما أخف جنازته ، وكان رجلا طوالا ضخما ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الملائكة حملته " ( 1 ) . وقال يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة : كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل منهم : سعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير ، وعباد بن بشر ( 2 ) . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " اهتز العرش لموت سعد بن معاذ " . وروي : " عرش الرحمان " . وهو حديث روي من وجوه كثيرة متواترة ، رواه جماعة من الصحابة ( 3 ) . وقال رسول الله - صلى الله عليه
هامش
( 1 ) مسند عبد بن حميد ( 1195 ) ، والترمذي ( 3749 ) . ( 2 ) من " الاستيعاب " أيضا . ( 3 ) أخرجه من حديث أنس : أحمد : 3 / 234 ، ومسلم : 7 / 150 . ومن حديث جابر : أحمد : 3 / 295 و 316 ، 349 ، والبخاري : 5 / 44 ، ومسلم : 7 / 150 ، وابن ماجة ( 158 ) ، والترمذي ( 3848 ) . وأخرجه من حديث أبي سعيد الخدري : أحمد : 3 / 23 ، وعبد بن حميد ( 872 ) ، وأبو بكر بن أبي شيبة ( 12365 ) . وأخرجه من حديث أسيد بن حضير : أبو بكر بن أبي شيبة ( 12364 ) . وأخرجه من حديث حذيفة : أبو بكر بن أبي شيبة ( 12367 ) .
تهذيب الكمال — صفحة 302 | بشار عواد معروف / المزي