وسلم - في حلة سير أراها : " لمنديل من مناديل سعد بن معاذ في الجنة
خير منها " . وهو حديث ثابت أيضا ( 1 ) .
وقال الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس : قال سعد بن
معاذ : ثلاث أنا فيهن رجل - يعني كما ينبغي - وما سوى ذلك فأنا رجل
من الناس : ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا
قط إلا علمت أنه حق من الله ، ولا كنت في صلاة قط فشغلت نفسي
بغيرها حتى أقضيها ، ولا كنت في جنازة قط فحدثت نفسي بغير ما تقول
ويقال لها حتى أنصرف عنها . قال سعيد بن المسيب : فهذه الخصال
ما كنت أحسبها إلا في نبي ( 2 ) .
روى له البخاري حديثا واحدا ، وقد وقع لنا عاليا عنه .
أخبرنا به إبراهيم بن إسماعيل القرشي ، قال : أنبأنا محمد بن
معمر بن الفاخر وغير واحد ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت :
أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال ( 3 ) : حدثنا
علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا عبد الله بن رجاء ، قال : أخبرنا إسرائيل ،
عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود ، قال :
انطلق سعد بن معاذ معتمرا ، فنزل على أبي صفوان أمية بن خلف ،
وكان أمية إذا انطلق إلى الشام فمر بالمدينة نزل على سعد ، فقال أمية
هامش
( 1 ) أخرجه من حديث أنس : الحميدي ( 1203 ) ، وأحمد : 3 / 111 و 121 و 206 و 209
و 229 بسندين و 234 و 251 و 277 ، وعبد بن حميد ( 1200 ) ، والبخاري : 3 / 214
و 4 / 144 ، ومسلم : 7 / 151 بثلاثة أسانيد ، وأبو داود ( 4047 ) ، والترمذي ( 1723 ) ،
والنسائي في المجتبى : 8 / 199 .
( 2 ) إلى هنا انتهى النقل من " الاستيعاب " .
( 3 ) المعجم الكبير ( 5350 ) = 6 / 13 ط 2 .