تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الحموي ( ت 626 ) ومختصره المعروف " بمراصد الاطلاع " لابن عبد الحق البغدادي . أما الذي ورد في ضبطه وتقييده أكثر من رواية ، فقد اخترت ما رأيته مرجحا عند المؤلف ، فإذا لم أجد قرينة لذلك ، أخذت بالمرجح عند أهل الحديث ، لأنه منهم ، واكتفيت في الأغلب الأعم بترجيح واحد إلا في القليل النادر . ولو شئت أن أشرح كل ما راجعت وقيدت وضبطت وشرحت وأذكر موارده ، لتضخمت حواشي الكتاب تضخما كبيرا على حساب النص وحساب الحواشي والتعليقات التي رأيتها أكثر نفعا وفائدة للقارئ . أقول قولي هذا وليعلم القارئ الكريم علما تاما بأنني بذلت الجهد ، واستنفدت الطاقة في التدقيق والتمحيص وأنا معترف بعد كل هذا بمسؤوليتي العلمية والأدبية عن أي خطأ وقع فيما حررت ، وعن أي تحريف أو تصحيف أصاب النسخة أو سوء قراءة مني لها . أهمية " تاريخ الاسلام " للذهبي في تحقيق " التهذيب " : عني الإمام الذهبي بكتاب تهذيب الكمال ، فاختصر منه أربعة كتب ، وطالع مسودته ثم طالع المبيضة كلها ، واستوعب معظم تراجمه في كتابه العظيم " تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير والاعلام " الذي هو أصل كتبه الرجالية والتاريخية وأكثرها استيعابا وتفصيلا . وعني ، وهو إمام المؤرخين وشيخ المعدلين والمجرحين ، بالتعليق على هذه التراجم ، بقراءة كل ترجمة من تراجم التهذيب مما ورد في " تاريخ الاسلام " ، وأفدت منه مستعينا بنسختي التامة الملفقة من عدة نسخ ، ومنها قسم كبير بخط المؤلف المتقن ، ولم أعدم الإفادة من كتبه الكثيرة الأخرى ولا سيما " الميزان " و " التذهيب " الانتفاع بالكتب الموضوعة على التهذيب : وانتفعت في تحقيق هذا الكتاب انتفاعا عظيما بالكتب التي
تهذيب الكمال — صفحة 87 | بشار عواد معروف / المزي