الحموي ( ت 626 ) ومختصره المعروف " بمراصد الاطلاع " لابن عبد
الحق البغدادي .
أما الذي ورد في ضبطه وتقييده أكثر من رواية ، فقد اخترت ما
رأيته مرجحا عند المؤلف ، فإذا لم أجد قرينة لذلك ، أخذت بالمرجح
عند أهل الحديث ، لأنه منهم ، واكتفيت في الأغلب الأعم بترجيح
واحد إلا في القليل النادر .
ولو شئت أن أشرح كل ما راجعت وقيدت وضبطت وشرحت
وأذكر موارده ، لتضخمت حواشي الكتاب تضخما كبيرا على حساب
النص وحساب الحواشي والتعليقات التي رأيتها أكثر نفعا وفائدة
للقارئ . أقول قولي هذا وليعلم القارئ الكريم علما تاما بأنني بذلت
الجهد ، واستنفدت الطاقة في التدقيق والتمحيص وأنا معترف بعد كل
هذا بمسؤوليتي العلمية والأدبية عن أي خطأ وقع فيما حررت ، وعن
أي تحريف أو تصحيف أصاب النسخة أو سوء قراءة مني لها .
أهمية " تاريخ الاسلام " للذهبي في تحقيق " التهذيب " :
عني الإمام الذهبي بكتاب تهذيب الكمال ، فاختصر منه أربعة
كتب ، وطالع مسودته ثم طالع المبيضة كلها ، واستوعب معظم تراجمه
في كتابه العظيم " تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير والاعلام " الذي هو
أصل كتبه الرجالية والتاريخية وأكثرها استيعابا وتفصيلا . وعني ، وهو
إمام المؤرخين وشيخ المعدلين والمجرحين ، بالتعليق على هذه
التراجم ، بقراءة كل ترجمة من تراجم التهذيب مما ورد في " تاريخ
الاسلام " ، وأفدت منه مستعينا بنسختي التامة الملفقة من عدة نسخ ،
ومنها قسم كبير بخط المؤلف المتقن ، ولم أعدم الإفادة من كتبه
الكثيرة الأخرى ولا سيما " الميزان " و " التذهيب "
الانتفاع بالكتب الموضوعة على التهذيب :
وانتفعت في تحقيق هذا الكتاب انتفاعا عظيما بالكتب التي
تهذيب الكمال — صفحة 87
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٨٧