تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
بالتوثيق والتجريح . وقد اجتهدت دائما أن تكون تعليقاتي في جميع ما يصحح أو يوضح أو يستدرك جامعة نافعة ومختصرة كل الاختصار شرط أن تكون مجزئة دالة في الوقت نفسه . مستدركنا على تهذيب الكمال : وضعت في هامش مطبوعتنا المحققة هذه مستدركا على " تهذيب الكمال " ، ذكرت فيه التراجم التي هي من شرطه أو التراجم النافعة للتمييز بينها وبين تراجم التهذيب على الطريقة التي ابتدعها المزي نفسه حينما ذكر كثيرا من التراجم للتمييز . ووضعت لهذه التراجم أرقاما متسلسلة لجميع أجزاء الكتاب لا علاقة لها بأرقام تراجم الأصل . وتحريت في إيراد النوعين فلم أذكر في هذا المستدرك كل من ذكره السابقون ، بل اقتصرت على ما حصل عليه اتفاق أو شبه اتفاق اقتنعت به ، وانتفعت في ذلك بما أورد المستدركون ولا سيما الذهبي ومغلطاي وابن حجر في هذا المجال وإن لم أشر إليهم دائما ، وأعدت صياغة الترجمة بما رأيته مناسبا . وبعد : فهذا تهذيب الكمال لامام الحافظ جمال الدين المزي أقدمه لطلاب العلم من ذوي الإرب والمعرفة ، وعشاق التراث العربي الاسلامي الأصيل ، والعاملين على حفظ سنة النبي العربي الأمي صلى الله عليه وسلم وصيانتها ورعايتها ونشرها ، قد بذلت فيه الطاقة ، واستفرغت الجهد ، وقطعت كثيرا من الاشغال لأجله ، لم أبخل عليه بضياء عين ثمين ، ولا وقت عزيز ، ولا تدقيق أو تمحيص ، فليعذر القارئ العالم من خطأ متأت عن ذهول ، أو سبق قلم ، أو انزلاق نظر أجهده طول النظر في صور المخطوطات ، وليقدم النصح ، فإن العقل للنصح مفتوح