بالتوثيق والتجريح .
وقد اجتهدت دائما أن تكون تعليقاتي في جميع ما يصحح أو
يوضح أو يستدرك جامعة نافعة ومختصرة كل الاختصار شرط أن تكون
مجزئة دالة في الوقت نفسه .
مستدركنا على تهذيب الكمال :
وضعت في هامش مطبوعتنا المحققة هذه مستدركا على
" تهذيب الكمال " ، ذكرت فيه التراجم التي هي من شرطه أو التراجم
النافعة للتمييز بينها وبين تراجم التهذيب على الطريقة التي ابتدعها
المزي نفسه حينما ذكر كثيرا من التراجم للتمييز . ووضعت لهذه
التراجم أرقاما متسلسلة لجميع أجزاء الكتاب لا علاقة لها بأرقام تراجم
الأصل . وتحريت في إيراد النوعين فلم أذكر في هذا المستدرك كل من
ذكره السابقون ، بل اقتصرت على ما حصل عليه اتفاق أو شبه اتفاق
اقتنعت به ، وانتفعت في ذلك بما أورد المستدركون ولا سيما الذهبي
ومغلطاي وابن حجر في هذا المجال وإن لم أشر إليهم دائما ، وأعدت
صياغة الترجمة بما رأيته مناسبا .
وبعد :
فهذا تهذيب الكمال لامام الحافظ جمال الدين المزي أقدمه
لطلاب العلم من ذوي الإرب والمعرفة ، وعشاق التراث العربي
الاسلامي الأصيل ، والعاملين على حفظ سنة النبي العربي الأمي صلى الله عليه وسلم
وصيانتها ورعايتها ونشرها ، قد بذلت فيه الطاقة ، واستفرغت الجهد ،
وقطعت كثيرا من الاشغال لأجله ، لم أبخل عليه بضياء عين ثمين ، ولا
وقت عزيز ، ولا تدقيق أو تمحيص ، فليعذر القارئ العالم من خطأ
متأت عن ذهول ، أو سبق قلم ، أو انزلاق نظر أجهده طول النظر في
صور المخطوطات ، وليقدم النصح ، فإن العقل للنصح مفتوح
تهذيب الكمال — صفحة 89
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٨٩