نعم ، كانت لمغلطاي أوهام لا سيما وهو من المكثرين ، وكل
أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ماذا ؟
شمس الدين الحسيني ( 715 675 )
شمس الدين أبو المحاسن محمد بن علي بن الحسن بن حمزة
الحسيني الدمشقي الشافعي . سمع من جماعة من الأعيان منهم
المزي والذهبي . وكان ثقة ثبتا إماما مؤرخا حافظا ، له مؤلفات كثيرة ،
وعني بكتاب " تحفة الاشراف " للمزي فاختصره ( 47 ) .
التذكرة في رجال العشرة :
اختصر فيه " تهذيب الكمال " لشيخه المزي ، وحذف منه من
ليس في الكتب الستة ، وأضاف إليهم رجال أربعة كتب هي : الموطأ
للامام مالك ، والمسند للإمام أحمد ( 48 ) ، ومسند الشافعي ، ومسند
أبي حنيفة للحارثي . وذكر في مقدمته سبب إضافته لهذه الكتب
الأربعة ، وبين أن ذلك متأت من كون أصحابها هم الأئمة المقتدى
بهم ، وأن عمدتهم في استدلالهم لمذاهبهم في الغالب على ما رووه
بأسانيدهم في مسانيدهم المذكورة . ونسخ هذا الكتاب متوفرة في
خزائن الكتب ، وذكر العلامة المرحوم خير الدين الزركلي أنه رأى
المجلد الثاني منه بخطه ( 49 ) ، ووقفت أنا عليه ( 50 ) .
هامش
( 47 ) وفيات ابن رافع ، الورقة : 98 ، والبداية لابن كثير : 14 / 307 ، والدرر لابن حجر : 4 / 179 ،
ولحظ الألحاظ لابن فهد : 150 ، ومقدمة ذيول تذكرة الحفاظ ، ومقدمة ذيول العبر لصديقنا المرحوم محمد رشاد
عبد المطلب المصري .
( 48 ) من الجدير بالذكر أن شمس الدين الحسيني قد ألف كتابا مستقلا في رجال مسند الإمام أحمد
سماه : " الاكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال سوى من ذكر في تهذيب الكمال " . رأيت
نسخة مصورة منه عن الجامعة العثمانية بحيدر آباد بالهند في مئة ورقة . وقد يسمى : " الامتثال بما في مسند أحمد
من الرجال ممن ليس في تهذيب الكمال " والمعنى واحد .
( 49 ) الاعلام : 7 / 178 لكنه جعله كتابين فذكره أولا باسم " التذكرة في رجال العشرة " ثم ذكره ثانية باسم
" اختصار تهذيب الكمال " ، وهما واحد .
( 50 ) وانظر أيضا الاعلان للسخاوي : 603 ، وكشف الظنون : 1 / 1510 .