ويبدو لنا أن علاء الدين مغلطاي صرف جل عنايته لدراسة
المؤلفات السابقة ونقدها ، وأولع بالرد والاستدراك عليها ، ساعده على
ذلك كثرة اطلاعه ودأبه وتوافر الكتب والمصادر الكثيرة لديه ( 30 ) ، فقد
ذيل على " إكمال الاكمال " للحافظ ابن نقطة البغدادي ( ت 629 ) ،
و " تكملة إكمال الاكمال " لأبي حامد ابن الصابوني ( ت 680 ) ،
و " الذيل " على كتاب ابن نقطة الذي ألفه منصور بن سليم الإسكندراني
( ت 673 ) ، كما ذيل على كتاب الضعفاء لابن الجوزي ( ت 597 ) ،
ووضع شيئا على " الروض الأنف " للسهيلي ( ت 581 ) ( 31 ) ، وقال
الشهاب ابن رجب : " وعدة تصانيفه نحو المئة أو أزيد ، وله مآخذ على
أهل اللغة وعلى كثير من المحدثين " ( 32 ) .
ومن هذا المنطلق عني علاء الدين مغلطاي بالكتابين العظيمين
اللذين ألفهما المزي ، وهما : تحفة الاشراف ، وتهذيب الكمال ،
فكتب كتابا في " أوهام الأطراف " ( 33 ) ثم كتب كتابه العظيم " إكمال
تهذيب الكمال في أسماء الرجال " ( 34 ) .
ذكر مغلطاي في مقدمة كتابه أن استدراكه هذا لا ينقص من قيمة
كتاب المزي وأهميته ، وقال : " ومعتقدي أن لو كان الشيخ حيا لرحب
بهذا الاكمال " . وذكر عظمة كتاب المزي ومنزلته ، ثم أخذ عليه جملة
أمور من أبرزها :
1 ذكره أشياء لا حاجه إليها مثل الأسانيد التي يذكرها من باب
العلو أو الموافقات أو نحو ذلك .
هامش
( 30 ) الدرر لابن حجر : 5 / 123 .
( 31 ) لحظ الألحاظ لابن فهد : 139 .
( 32 ) الدرر : 5 / 123 .
( 33 ) ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي : 366 .
( 34 ) أخذت هذا العنوان من النسخة التي بخط المؤلف وهي مسودته ، وعندي مصورتها .