وبه ( 1 ) : أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا محمد بن عمر
ابن غالب الجعفي ، أخبرنا موسى بن هارون ، قال : دفن أحمد بن نصر
ابن مالك ببغداد في شوال سنة سبع وثلاثين ومئتين بعد الفطر بيوم أو
يومين .
وبه قال ( 2 ) : قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي قال :
قال محمد بن إسحاق السراج : قتل أحمد بن نصر بن مالك يوم السبت
غرة رمضان سنة إحدى وثلاثين ، وأنزل برأسه ( 3 ) ، وأنا حاضر ببغداد
يوم الثلاثاء لثلاث خلت من شوال سنة سبع وثلاثين ومئتين .
روى أبو داود في كتاب المسائل عن أحمد بن إبراهيم الدورقي ،
عن أحمد بن نصر قال : سالت سفيان بن عيينة : " القلوب بين
إصبعين " ( 4 ) ، " وإن الله يضحك ممن يذكره في الأسواق " ( 5 ) . فقال :
أمروها كما جاءت . بلا كيف .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 5 / 180 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) في تاريخ الخطيب : رأسه .
( 4 ) أخرجه أحمد 2 / 168 ، ومسلم ( 2654 ) في القدر : باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء ، من
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من
أصابع الرحمان كقلب واحد يصرفه حيث يشاء " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم صرف قلوبنا إلى طاعتك " وفي
الباب عن أنس بن مالك عند الترمذي ( 2140 ) في القدر : باب ما جاء أن القلوب بين إصبعين من أصابع
الرحمان ، وعن النواس بن سمعان عند ابن ماجة ( 199 ) في المقدمة ، وعن أم سلمة عند الترمذي ( 3522 ) في
الدعوات ، وأحمد 6 / 302 و 315 ، وعن عائشة عند أحمد 6 / 250 ، 251 ( ش ) .
( 5 ) هذا الحديث لم أقف عليه بهذا اللفظ في المصادر التي بين يدي ، وقد ورد في غير ما حديث صحيح
إسناد الضحك إلى الله جل جلاله ، من ذلك ما أخرجه مالك 2 / 17 بشرح السيوطي ، والبخاري 6 / 29 ، 30 في
الجهاد ومسلم ( 1890 ) في الامارة والنسائي 6 / 38 في الجهاد ، وأبو بكر الآجري في الشريعة ص 277 ، من
حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر ، يدخلان
الجنة ، يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل ، ثم يتوب الله على القاتل فيستشهد " وأخرج البخاري 11 / 386 في
الرقاق ، ومسل ( 186 ) في الايمان ، من حديث أنس خبر آخر أهل النار خروجا منها ، وآخر أهل الجنة دخولا ،
وفيه : " فيقول الله جل جلاله : اذهب فادخل الجنة ، فان لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها ، أو إن لك مثل عشرة أمثال
الدنيا ، فيقول : أتسخر مني أو تضحك مني وأنت الملك ! " . وأخرج البخاري 8 / 484 ، 485 في التفسير قصة
الأنصاري الذي أضاف رجلا ، وآثره على طعامه وطعام أولاده وفيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لقد عجب الله عز
وجل أو ضحك من فلان وفلانة ، فأنزل الله عز وجل : * ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) * .
وللبخاري 2 / 242 ، 243 في باب فضل السجود ، من حديث أبي هريرة خبر مطول وفيه : " فيضحك الله عز وجل
منه " وغير ذلك من الأحاديث ، أورد قسما منها البيهقي في " الأسماء والصفات " والآجري في كتاب " الشريعة " ( ش )