فخاف على نفسه ، فهرب .
وبه ( 1 ) : حدثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني بها ،
حدثنا معمر بن أحمد الأصبهاني ، أخبرني أبو عمرو عثمان بن محمد
العثماني إجازة ، حدثني علي بن محمد بن إبراهيم ، حدثنا أبي ،
حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن خلف قال : كان أحمد بن نصر خلي ،
فلما قتل في المحنة ، وصلب رأسه ، أخبرت أن الرأس يقرأ القرآن ،
فمضيت ، فبت بقرب من الرأس مشرفا عليه ، وكان عنده رجالة وفرسان
يحفظونه ، فلما هدأت العيون ، سمعت الرأس يقرأ ( 2 ) : * ( ألم .
أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) * ( 3 ) فاقشعر
جلدي ، ثم رأيته بعد ذلك في المنام وعليه السندس والإستبرق ، وعلى
رأسه تاج ، فقلت : ما فعل الله عز وجل بك يا أخي ؟ قال : غفر لي ،
وأدخلني الجنة . إلا أني كنت مغموما ثلاثة أيام . قلت : ولم ؟ قال :
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مربي ، فلما بلغ خشبتي ، حول وجهه عني . فقلت
له بعد ذلك : يا رسول الله ، قتلت على الحق أو على الباطل ؟ فقال :
أنت على الحق ، ولكن قتلك رجل من أهل بيتي ، فإذا بلغت إليك ،
أستحيي منك .
وبه قال ( 4 ) : قرأت على بكر البرقاني ، عن أبي إسحاق إبراهيم
ابن محمد بن يحيى المزكي ، أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال :
سمعت أبا بكر المطوعي ( 5 ) قال : لما جئ برأس أحمد بن نصر ،
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " : 5 / 179 .
( 2 ) في تاريخ بغداد " : تقرأ .
( 3 ) العنكبوت : 1 2 .
( 3 ) العنكبوت : 1 2 .
( 4 ) " تاريخ بغداد : " 5 / 179 .
( 5 ) جاء في حاشية النسخة تعليق للمؤلف نصه : " اسم المطوعي هذا : يعقوب بن يوسف بن أيوب
بغدادي ثقة " .