تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
صلبوه على الجسر ، كانت الريح تديره قبل القبلة ، فأقعدوا له رجلا معه قصبة أو رمح ، فكان إذا دار نحو القبلة ، أداره إلى خلاف القبلة . قال : وسمعت ( 1 ) خلف بن سالم يقول : بعدما قتل أحمد بن نصر وقيل له : ألا تسمع ما الناس فيه يا أبا محمد ؟ قال : وما ذاك . قال : يقولون : إن رأس أحمد بن نصر يقرأ ( 2 ) ، قال : كان رأس يحيى بن زكريا يقرأ . وقال السراج : سمعت عبد الله بن محمد يقول : حدثنا إبراهيم ابن الحسن قال : رأى بعض أصحابنا أحمد بن نصر بن مالك في النوم بعدما قتل ، فقال : ما فعل بك ربك عز وجل ؟ قال : ما كانت إلا غفوة حتى لقيت الله عز وجل فضحك إلي . وبه ( 3 ) : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد ابن أبي طاهر الدقاق ، أخبرنا أبو بكر النجاد ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثنا أبو الحسن ابن العطار محمد بن محمد قال : سمعت أبا جعفر الأنصاري قال : سمعت محمد بن عبيد وكان من خيار الناس يقول : رأيت أحمد بن نصر في منامي ، فقلت : يا أبا عبد الله ما صنع بك ربك ؟ قال : غضبت له ، فأباحني النظر إلى وجهه تعالى . وبه ( 4 ) : قال الحافظ أبو بكر : لم يزل رأس أحمد بن نصر منصوبا ببغداد وجسده مصلوبا ( 5 ) بسر من رأى ست سنين ، إلى أن حط وجمع بين رأسه وبدنه ، ودفن بالجانب الشرقي ، في المقبرة المعروفة بالمالكية .
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل تعليق للمؤلف نصه : " القائل : وسمعت خالف بن سالم ، هو المطوعي " . ( 2 ) في تاريخ الخطيب : " يقرأ القرآن " وهو الأحسن . ( 3 ) " تاريخ بغداد " : 5 / 180 . ( 4 ) نفسه . ( 5 ) مصلوبا ، سقطت من المطبوع من تاريخ الخطيب .
تهذيب الكمال — صفحة 513 | بشار عواد معروف / المزي