صلبوه على الجسر ، كانت الريح تديره قبل القبلة ، فأقعدوا له رجلا
معه قصبة أو رمح ، فكان إذا دار نحو القبلة ، أداره إلى خلاف القبلة .
قال : وسمعت ( 1 ) خلف بن سالم يقول : بعدما قتل أحمد بن
نصر وقيل له : ألا تسمع ما الناس فيه يا أبا محمد ؟ قال : وما ذاك . قال :
يقولون : إن رأس أحمد بن نصر يقرأ ( 2 ) ، قال : كان رأس يحيى بن
زكريا يقرأ .
وقال السراج : سمعت عبد الله بن محمد يقول : حدثنا إبراهيم
ابن الحسن قال : رأى بعض أصحابنا أحمد بن نصر بن مالك في النوم
بعدما قتل ، فقال : ما فعل بك ربك عز وجل ؟ قال : ما كانت إلا غفوة
حتى لقيت الله عز وجل فضحك إلي .
وبه ( 3 ) : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد
ابن أبي طاهر الدقاق ، أخبرنا أبو بكر النجاد ، حدثنا عبد الله بن أحمد ،
حدثنا أبو الحسن ابن العطار محمد بن محمد قال : سمعت أبا جعفر
الأنصاري قال : سمعت محمد بن عبيد وكان من خيار الناس يقول :
رأيت أحمد بن نصر في منامي ، فقلت : يا أبا عبد الله ما صنع بك
ربك ؟ قال : غضبت له ، فأباحني النظر إلى وجهه تعالى .
وبه ( 4 ) : قال الحافظ أبو بكر : لم يزل رأس أحمد بن نصر
منصوبا ببغداد وجسده مصلوبا ( 5 ) بسر من رأى ست سنين ، إلى أن حط
وجمع بين رأسه وبدنه ، ودفن بالجانب الشرقي ، في المقبرة المعروفة
بالمالكية .
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل تعليق للمؤلف نصه : " القائل : وسمعت خالف بن سالم ، هو المطوعي " .
( 2 ) في تاريخ الخطيب : " يقرأ القرآن " وهو الأحسن .
( 3 ) " تاريخ بغداد " : 5 / 180 .
( 4 ) نفسه .
( 5 ) مصلوبا ، سقطت من المطبوع من تاريخ الخطيب .