محمد الخلدي ( 1 ) ، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : وقتل
أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي سنة إحدى وثلاثين ومئتين .
قال الحافظ أبو بكر ( 2 ) : وكان قتله في خلافة الواثق ، لامتناعه
عن القول بخلق القرآن .
وبه ( 3 ) : حدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري ، حدثنا محمد
ابن عمران المرزباني ، أخبرني محمد بن يحيى الصولي قال : كان
أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي من أهل الحديث ، وكان
جده من رؤساء نقباء بني العباس ، وكان أحمد وسهل بن سلامة ، حين
كان المأمون بخراسان ، بايعا الناس على الأمر بالمعروف ، والنهي
عن المنكر ، إلى أن دخل المأمون بغداد ، فرفق بسهل حتى لبس
السواد ، وأخذ الارزاق ، ولزم أحمد بيته ، ثم إن أمره تحرك ببغداد في
آخر أيام الواثق ، واجتمع إليه خلق من الناس ، يأمرون بالمعروف ،
إلى أن ملكوا بغداد ، وتعدى رجلان من أصحابه يقال لأحدهما : طالب
في الجانب الغربي ، ويقال للآخر : أبو هارون ، في الجانب الشرقي ،
وكانا موسرين ، فبذلا مالا ، وعزما على الوثوب ببغداد في شعبان سنة
إحدى وثلاثين ومئتين ، فنم عليهم قوم إلى إسحاق بن إبراهيم ، فأخذ
جماعة ، فيهم أحمد بن نصر ، وأخذ صاحبيه طالبا وأبا هارون ،
فقيدهما ، ووجد في منزل أحدهما أعلاما ، وضرب خادما لأحمد بن
نصر ، فأقر أن هؤلاء كانوا يصيرون إليه ليلا فيعرفونه ما عملوا ،
هامش
( 1 ) في تاريخ بغداد : " الخالدي " محرف . وجعفر هذا وإن لم يكن من أهل محلة الخلد لكنه نسب
كذلك في حكاية له مع شيخه الجنيد رواها السمعاني باسناده عنه ، قال : كنت يوما عند الجنيد بن محمد وعنده
جماعة من أصحابه ، فسألوه عن مسألة فقال لي : يا أبا محمد أجبهم ، قال : فأجبتهم ، فقال : يا خلدي من أين
لك هذه الأجوبة ؟ فجرى علي اسم الخلدي إلى يومي هذا ، والله ما سكنت الخلد ، ولا سكن أحد من آبائي "
" الأنساب " : 5 / 176 177 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 5 / 176 .
( 3 ) المصدر نفسه .