الهيثم ( 1 ) أحد نقباء بني العباس في ابتداء الدولة العباسية .
وعمرو الذي سقنا نسبه إليه ، هو عمرو بن لحي بن قمعة بن
خندف ، الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت عمرو بن لحي ، أبا بني
كعب هؤلاء ، يجز قصبه ( 2 ) في النار ، لأنه أول من بحر البحيرة ( 3 ) ،
وسيب السائبة ( 4 ) ، ووصل الوصيلة ( 5 ) ، وحمى الحامي ( 6 ) ، وغير دين
إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام . وولد خزاعة هم ولد كعب بن
عمرو هذا ، وقيل : ولد كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن
عامر ، عن غسان ، والله أعلم .
وكان أحمد بن نصر هذا ، من أهل العلم والدين والفضل ،
مشهورا بالخير ، أمارا بالمعروف ، قوالا بالحق ( 7 ) .
روى عن : الحسين بن محمد المروزي شيخ له ، والحسين بن
الوليد النيسابوري ، وحماد بن زيد ، ورباح بن زيد الصنعاني ، وسفيان
ابن عيينة ( ل ) ، وعبد العزيز بن أبي رزمة ، وعلي بن الحسين بن واقد ،
ومالك بن أنس ، ومحمد بن ثور الصنعاني ، وهشيم بن بشير ،
وغيرهم .
ولم يحدث إلا بشئ يسير .
هامش
( 1 ) اضطرب النص في المطبوع من تاريخ الخطيب في هذا الموضع فجاء فيه : " وسويقة نصر ببغداد
منسوبة إلى أبيه مالك بن الهيثم جد أحمد بن نصر كان أحد نقباء . . الخ " : 5 / 173 .
( 2 ) القصب : المعى ، وجمعه أقصاب ، وقيل : القصب : اسم للأمعاء كلها ، وقيل : هو ما كان أسفل
البطن من الأمعاء ( انظر ( قصب ) من " النهاية " لابن الأثير . والحديث في البخاري برقم ( 3521 ) و ( 4623 ) .
( ش ) .
( 3 ) البحيرة : الشاة تشق أذنها علامة لها حينما تجعل لآلهتهم .
( 4 ) السائبة : هي التي تسيب فترعى حيث تكون لا يعرض لها أحد بسبب كونها مسيبة للآلهة .
( 5 ) الوصيلة ، قال مجد الدين ابن الأثير في " النهاية " ( 5 / 192 ) : هي الشاة إذا ولدت ستة أبطن ، أنثيين
أنثيين ، وولدت في السابعة ذكرا وأنثى ، قالوا : وصلت أخاها ، فأحلوا لبنها للرجال وحرموه على النساء ! " .
( 6 ) الحامي : الفحل ينتج عشرة أبطن فيحمي ظهره .
( 7 ) هذه عبارة الخطيب في تاريخه : 5 / 174 .