أبي داود ، حدثنا علي بن سهيل السجستاني وكان مرجئا فجعلت
أقول له : ارجع عن هذا ، فقال : أنا لم أرجع بأحمد بن حنبل أرجع
بقولك ؟ ! فقلت له : أرأيت أحمد ؟ قال : رأيته في المنام . قلت : كيف
رأيت ؟ قال : رأيت كأن القيامة قد قامت ، وكأن الناس جاؤوا إلى
موضع عنده قنطرة لا يترك أحد يجوز حتى يجئ بخاتم ، ورجل ناحية
يختم الناس ويعطيهم ، فمن جاء بالخاتم ، جاز ، فقلت : من هذا الذي
يعطي الناس الخواتيم ؟ فقالوا : هذا أحمد بن حنبل رحمه الله .
وقال الحافظ أبو بكر الخطيب فيما أخبرنا أبو العز الشيباني عن
أبي اليمن الكندي ، عن أبي منصور القزاز ، عنه ( 1 ) : أخبرني علي بن
أحمد الرزاز ، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق إملاء ، حدثنا محمد بن
أحمد ابن المهدي ، حدثنا أحمد بن محمد الكندي ، قال : رأيت
أحمد بن حنبل في المنام فقلت : يا أبا عبد الله ما صنع الله بك ؟
قال : غفر لي ، ثم قال : يا أحمد ضربت في ؟ قال : قلت : نعم يا رب ،
قال يا أحمد هذا وجهي ، فانظر إليه ، فقد أبحتك النظر إليه .
مناقب هذا الامام وفضائله كثيرة جدا ، لو ذهبنا نستقصيها ،
لطال الكتاب ، وفيما ذكرنا كفاية . وبالله التوفيق .
وروى له الباقون .
97 س : أحمد بن محمد بن عبيد الله بن أبي رجاء الثغري ،
أبو جعفر الطرسوسي المصيصي النجار .
روى عن : حجاج بن محمد المصيصي ، وشعيب بن حرب
المدائني ( س ) ، وعبد الملك بن حبيب المصيصي ، ووكيع ابن
الجراح ( س ) .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 4 / 421 .