صلب كتابه ، كما أفاد من فصول الكنى والأنساب والألقاب
والمبهمات في عمل الإحالات ، وهي فهارس قلما نجدها في عصرنا
الحديث هذا لصعوبتها ، فسهل بذلك على الناظرين في كتابه
والمستفيدين منه .
ثالثا : ثم فرق المزي الأسماء التي أضافها إلى تراجم " الكمال "
بعلامة تفرزها ، فكتب الاسم واسم الأب ، أو ما يجري مجراه باللون
الأحمر ، واقتصر في تراجم الأصل على كتابة الاسم الأول حسب
باللون الأحمر .
رابعا : وأعاد المزي تنظيم الترجمة الواحدة ولا سيما شيوخ
المترجم والرواة عنه بعد أن زاد فيهم زيادة كبيرة فاقت الأصل في
معظم الأحيان عدة مرات . فنظم شيوخ المترجم على حروف
المعجم على نحو ترتيب الأسماء في الأصل ، ورتب الرواه عنه على
ذلك النحو أيضا ، فسهل للمطالع العجل الوقوف على بغيته ، وما أظن
أحدا سبقه إلى هذا الابتداع المفيد في حين قبله الكثير ممن جاء
بعده ، فساروا على نهجه .
خامسا : وجعل المزي لكل مصنف علامة مختصرة تدل عليه ،
وهي سبع وعشرون علامة ، منها ست علامات للأصول الستة ، وعلامة
لما اتفق عليه الستة ، وعلامة لما اتفق عليه أصحاب السنن الأربعة ،
وتسع عشرة علامة لمؤلفات أصحاب الستة الأخرى بينها في مقدمته .
وقد كتب هذه العلامات فوق كل اسم من أسماء المترجمين وجعلها
باللون الأسود بسبب كتابته الاسم باللون الأحمر ، وبذلك يستطيع
الناظر إلى الترجمة معرفة من أخرج له من هؤلاء الأئمة ، وفي أي كتاب
من هذه الكتب أخرجوا له عند أول نظرة تقع على اسم المترجم . ولم
يكتف بتلك الرموز ، بل نص على معانيها نصا صريحا عند انقضاء
تهذيب الكمال — صفحة 47
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٧