ابن ست عشرة سنة ، ومات هشيم وأنا ابن عشرين سنة ، وأنا أحفظ ما
سمعت منه ، ولقد جاء انسان إلى باب ابن علية ومعه كتب هشيم فجعل
يلقيها علي ، وأنا أقول : هذا إسناده كذا ، وهذا إسناده كذا ، فجاء
المعيطي ( 1 ) وكان يحفظ ، فقلت له : أجبه فيها فبقي وأغرب من حديثه
ما لم أسمع ، وخرجت إلى الكوفة سنة مات هشيم سنة ثلاث وثمانين
ومئة ، وهي أول سنة سافرت فيها ، وقدم عيسى بن يونس الكوفة بعدي
بأيام سنة ثلاث وثمانين ولم يحج بعدها .
قال : وأول خرجة خرجت إلى البصرة سنة ست وثمانين . قلت
له : أي سنة خرجت إلى سفيان بن عيينة ؟ قال : في سنة سبع وثمانين
قدمناها وقد مات الفضيل بن عياض ، وهي أول سنة حجت ، وفي
سنة إحدى وتسعين حج الوليد بن مسلم ، وفي سنة ست وتسعين .
وأقمت بمكة سنة سبع وتسعين ، وخرجنا سنة ثمان وتسعين ، وأقمت
سنة تسع وتسعين عند عبد الرزاق ، وجاءنا موت سفيان ويحيى بن
سعيد وعبد الرحمان بن مهدي سنة ثمان وتسعين .
قال : وحججت خمس حجج منها ثلاث راجلا ، أنفقت في
إحدى هذه الحجج ثلاثين درهما .
قال أبي : وخرجت إلى الكوفة ، فكنت في بيت تحت رأسي
لبنة .
قال أبي : ولو كانت عندي خمسون درهما كنت خرجت إلى
جرير بن عبد الحميد إلى الري ، فخرج بعض أصحابنا ، لم يمكني
الخروج ، لأنه لم يكن عندي .
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل تعليق للمؤلف : " اسم المعيطي محمد بن عمر أبو عبد الله بن أبي حفص أحد
الحفاظ الثقات ، مات ببغداد في شعبان سنة اثنتين وعشرين ومئتين " قال بشار : انظر تاريخ الاسلام للذهبي ،
الورقة : 222 من مجلد أيا صوفيا 3007 الذي بخط المؤلف .