واسط ، فسأل يحيى بن سعيد عني فقالوا : خرج إلى واسط ، فقال : أي
شئ يصنع بواسط ؟ قالوا : مقيم على يزيد بن هارون ، قال : وأي
شئ ء يصنع عند يزيد بن هارون ؟ قال أبو عبد الرحمان : يعني أبي : هو
أعلم منه .
وقال أبو بكر البيهقي وفيما قرأت بخط محمد بن جعفر غندر
الحافظ سماعه من عبد الرحمان بن أبي حاتم قال : وحدثنا أحمد بن
سنان قال : ما رأيت يزيد بن هارون لاحد أشد تعظيما منه لأحمد بن
حنبل ، وكان يقعده إلى جنبه إذا حدثنا ، ومرض أحمد بن حنبل ،
فركب إليه يزيد بن هارون وعاده .
وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سنان ، عن
عبد الرحمان بن مهدي ، أنه رأى أحمد بن حنبل أقبل إليه ، أو قام من
عنده ، فقال : هذا أعلم الناس بحديث سفيان الثوري .
وقال أبو خالد يزيد بن الهيثم بن طهمان ، عن محمد بن سهل بن
عسكر ذكر يعني عبد الرزاق يحيى بن معين فقال : ما رأيت مثله ، ولا
أعلم بالحديث منه من غير سرد ، فأما علي ابن المديني فحافظ سراد ،
وأما أحمد بن حنبل فما رأيت أفقه منه ولا أورع .
وقال محمد بن إسحاق الثقفي ، عن محمد بن يونس ، سمعت
أبا عاصم ، وذكر الفقه فقال : ليس ثم يعني ببغداد إلا ذلك الرجل
يعني أحمد بن حنبل ما جاءنا من ثم أحد غيره يحسن الفقه ، فذكر له
علي ابن المديني فقال بيده ونفضها ( 1 ) .
وقال أبو بكر المروذي فيما أخبرنا أبو العز الشيباني ، عن أبي
اليمن الكندي ، عن أبي منصور القزاز ، عن أبي بكر الخطيب ( 2 ) ، عن
هامش
( 1 ) النظر تاريخ الخطيب : 4 / 419 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 4 / 417 .