تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وضع أحمد بن حنبل عندي نفقته ، وكان يجئ في كل يوم ، فيأخذ منه حاجته ، فقلت له يوما : با أبا عبد الله ، بلغني أنك من العرب ، فقال : يا أبا النعمان نحن قوم مساكين ، فلم يزل يدافعني حتى خرج ولم يقل لي شيئا . وقال حنبل بن إسحاق : سمعت أبا عبد الله يقول : ولدت في سنة أربع وستين ومئة . ، قال : وطلبت الحديث في سنة تسع وسبعين ومئة وأنا ابن ست عشرة . وقال صالح بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : ولدت في سنة أربع وستين ومئة في أولها في ربيع الأول . قال : وجئ به حملا من مرو ، وتوفي أبوه محمد بن حنبل وله ثلاثون سنة ، فوليته أمه يعني كان سن أبيه حين توفي ثلاثين سنة ( 1 ) وأما أحمد ، فكان طفلا حين توفي أبوه ، ولذلك وليته أمه . وقال أبو جعفر محمد بن صالح بن ذريح العكبري : طلبت أحمد بن محمد بن حنبل لأسأله عن مسألة ، فجلست على باب الدار حتى جاء ، فقمت فسلمت عليه ، فرد علي السلام ، وكان شيخا مخضوبا طوالا أسمر ، شديد السمرة . وقال محمد بن العباس بن الوليد النحوي : سمعت أبي يقول : رأيت أحمد بن حنبل رجلا حسن الوجه ، ربعة من الرجال ، يخضب بالحناء خضابا ليس بالقاني ، في لحيته شعرات سود ، ورأيت ثيابه غلاظا إلا أنها بيض ، ورأيته معتما وعليه إزار . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : مات هشيم سنة ثلاث وثمانين ومئة ، وخرجت إلى الكوفة في تلك الأيام .
هامش
( 1 ) أورد الخطيب هذا على التمريض فقال : " أحسب أن أباه هو الذي مات وسنة ثلاثون سنة وكان أحمد إذ ذاك طفلا ، فالله أعلم . "
تهذيب الكمال — صفحة 445 | بشار عواد معروف / المزي