تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ويترك ( 1 ) محمد بن عجلان ونظراءه ويطرق ( 2 ) لأهل البدع علينا ، فيجدوا السبيل بأن يقولوا للحديث إذا احتج به عليهم ليس هذا في كتاب الصحيح . ورأيته يذم من وضع هذا الكتاب ويؤنبه . فلما رجعت إلى نيسابور في المرة الثانية ، ذكرت لمسلم بن الحجاج إنكار أبي زرعة عليه روايته ( 3 ) في كتاب " الصحيح " عن أسباط بن نصر ، وقطن ابن نسير ، وأحمد بن عيسى ، فقال لي مسلم : إن ما قلت صحيح ، وإنما أدخلت من حديث أسباط وقطن وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم ، إلا أنه ربما وقع إلي عنهم بارتفاع ويكون عندي من رواية [ من ] ( 4 ) أوثق منهم بنزول فاقتصر على أولئك وأصل الحديث معروف من رواية الثقات . وقدم مسلم بعد ذلك الري ، فبلغني أنه خرج إلى أبي عبد الله محمد بن مسلم بن وارة ، فجفاه ، وعاتبه على هذا الكتاب ، وقال له نحوا مما قاله لي أبو زرعة : إن هذا يطرق ( 5 ) لأهل البدع علينا ، فاعتذر إليه مسلم وقال : إنما أخرجت هذا الكتاب وقلت هو صحاح ، ولم أقل أن ما لم أخرجه من الحديث في هذا الكتاب ضعيف ، ولكن إنما أخرجت هذا من الحديث الصحيح ، ليكون مجموعا عندي وعند من يكتبه عني ، فلا يرتاب في صحتها ، ولم أقل : إن ما سواه ضعيف ، أو نحو ذلك مما اعتذر به مسلم إلى محمد بن مسلم فقبل عذره وحدثه . قال الحافظ أبو بكر ( 6 ) : ما رأيت لمن تكلم في أحمد بن عيسى حجه توجب ترك الاحتجاج بحديثه ، وقد ذكره أبو عبد الرحمان
هامش
( 1 ) في تاريخ الخطيب : تترك . ( 2 ) في تاريخ الخطيب : تطرق . ( 3 ) في تاريخ الخطيب : " وروايته " وما هنا أصح . ( 4 ) إضافة من تاريخ الخطيب . ( 5 ) في تاريخ الخطيب : تطرق . وما هنا أصح . ( 6 ) تاريخ الخطيب : 4 / 275 .