كتب ابن وهب ، وكتاب المفضل بن فضالة ، ثم قدمت بغداد ،
فسألت : هل يحدث عن المفضل بن فضالة ؟ فقالوا : نعم ، فأنكرت
ذلك ، وذلك أن الرواية عن ابن وهب والمفضل لا يستويان .
أخبرنا يوسف بن يعقوب الشيباني ، أخبرنا زيد بن الحسن
الكندي ، أخبرنا أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن الهمذاني
الحافظ ، أخبرنا أبو نصر المعمر بن محمد بن الحسين الأنماطي البيع ،
أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ ، قال الكندي : وأخبرنا أبو
الحسن بن صرما قراءة عليه عن أبي بكر الحافظ إذنا ، أخبرنا أبو بكر
البرقاني ( 1 ) ، حدثنا أبو الحسين يعقوب بن موسى الأردبيلي ، حدثنا
أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي ، حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي ،
قال : شهدت أبا زرعة يعني الرازي ذكر كتاب " الصحيح " الذي ألفه
مسلم بن الحجاج ، ثم الفضل ( 2 ) الصائغ على مثاله ، فقال لي أبو
زرعة : هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه ، فعملوا شيئا يتسوقون ( 3 ) به ،
ألفوا كتابا لم يسبقوا إليه ، ليقيموا لأنفسهم رياسة قبل وقتها . وأتاه ذات
يوم وأنا شاهد رجل بكتاب " الصحيح " من رواية مسلم ، فجعل ينظر
فيه ، فإذا حديث عن أسباط بن نصر ، فقال أبو زرعة : ما أبعد هذا من
الصحيح يدخل في كتابه أسباط بن نصر ؟ ! ثم رأى في كتابه
قطن بن نسير ، فقال لي : وهذا أطم من الأول ، قطن بن
نسير وصل أحاديث عن ثابت جعلها عن أنس ، ثم نظر فقال : يروي
عن أحمد بن عيسى المصري في كتابه " الصحيح " ! قال لي أبو زرعة :
ما رأيت أهل مصر يشكون في أن أحمد بن عيسى وأشار أبو زرعة إلى
لسانه كأنه يقول : الكذب ، ثم قال لي : يحدث ( 4 ) عن أمثال هؤلاء
هامش
( 1 ) انظر " تاريخ بغداد " : 4 / 273 274 .
( 2 ) " الفضل " ليس في تاريخ الخطيب .
( 3 ) في تاريخ الخطيب : يتشوفون .
( 4 ) في تاريخ الخطيب : تحدث .