وكتب الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين المعروف
بالحافظ العراقي المتوفى سنة ( 806 ) بعض المستدركات على هامش
نسخته أفاد منها ولده العلامة ولي الدين العراقي المتوفى سنة ( 826 )
حينما ألف جزءا مستدركا على المزي بعد أن أضاف إليه بعض ما
جمعه مغلطاي ( 99 ) . ويبدو أن الثلاثة : الزين العراقي وولده ومغلطاي
لم يطلعوا في أول الأمر على " لحق الأطراف " الذي استدرك به المزي
على نفسه .
ثم جمع الحافظ ابن حجر كل هذه المستدركات ، وأضاف إليها
وأخرجها في كتاب سماه " النكت الظراف ( 100 ) " . وجمع الحافظ
محمد بن فهد المكي المتوفى سنة ( 871 ) بين كتابي المزي وابن
حجر بكتابه " الاشراف على الجمع بين النكت الظراف وتحفة
الاشراف ( 101 ) " .
أما كتاب المزي الثاني ، فهو " تهذيب الكمال " وهو كتابنا هذا ،
فإنه يعد أعظم كتاب ألف في فنه غير مدافع أربى فيه على من تقدمه
وكسب مؤلفاتهم ، ولم يستطع أحد بعده حتى اليوم أن يبلغ شأوه بله أن
يأتي بأحسن منه ، وسيأتي الكلام عليه مفصلا في الفصل الثاني من هذه
المقدمة .
2 مناصبه العلمية
ونتيجة لما بلغه المزي من منزلة مرموقة بين علماء عصره ، وما
عرف عنه من ديانة متينة وحفظ وإتقان وبراعة في الحديث وعلومه ،
فقد ولي دار الحديث الأشرفية في يوم الخميس الثالث والعشرين من
هامش
( 99 ) مقدمة النكت الظراف لابن حجر ، وكشف الظنون : 1 / 117 .
( 100 ) يطبع في أسفل تحفة الاشراف .
( 101 ) يراجع في ذلك مقدمة المجلد الثاني من تحفة الاشراف .