وقال عبد الغني بن سعيد المصري الحافظ : سمعت أبا علي
الحسن بن خضر السيوطي يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وبين يدي
كتب كثيرة فيها كتاب السنن لأبي عبد الرحمان ، فقال لي صلى الله عليه وسلم : إلى
متى وإلى كم ، هذا يكفي ، وأخذ بيده الجزء الأول من كتاب الطهارة من
السنن لأبي عبد الرحمان ، فوقع في روعي أنه يعني كتاب السنن لأبي
عبد الرحمان أحب إليه .
وقال أبو الفضل بن طاهر المقدسي : رأيت على ظهر جزء
قديم بالري حكاية كتبها أبو حاتم الحافظ المعروف بخاموش يعني
أحمد بن الحسن بن محمد بن خاموش الرازي الواعظ قال أبو زرعة
الرازي : طالعت كتاب أبي عبد الله بن ماجة ، فلم أجد فيه إلا قدرا
يسيرا مما فيه شئ ، وذكر قريب بضعة عشر ، أو كلاما هذا معناه .
وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر : قرأت بخط أبي الحسن
علي بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه ( 1 ) الرازي شاب
كان يسمع معنا الحديث بالري سنة تسع وعشرين وخمس مئة قال أبو
عبد الله بن ماجة : عرضت هذه النسخة على أبي زرعة فنظر فيه ،
وقال : أظن إن وقع هذا في أيدي الناس تعطلت هذه الجوامع كلها أو
قال : أكثرها ثم قال : لعله لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثا مما في
إسناده ضعف ، أو قال : عشرين أو نحو هذا من الكلام ، قال : وحكي
أنه نظر في جزء من أجزائه وكان عنده في خمسة أجزاء ( 2 ) .
هذا بعض ما حضرنا من أقوال الأئمة في فضيلة هذه الكتب
الستة . وأما مناقب مصنفيها وفضائلهم ، فسيأتي ما تيسر من ذلك في
ترجمة كل واحد منهم في مواضعها من الكتاب إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) قيد الذهبي بابويه في المشتبه : 38 .
( 2 ) علق الذهبي على هذه الحكاية بقولة : " سنن أبي عبد الله كتاب حسن لولا ما كدره أحاديث واهية ليست
بالكثيرة " ( تذكرة 2 / 636 ) .