إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام إلا أنهم اختلفوا فيما بين عدنان
وإسماعيل من الآباء ، فذكر عن طائفة سبعة آباء بينهما ، وذكر عن طائفة
مثل ذلك إلا أنها خالفتها في بعض الأسماء ، وعن طائفة تسعة آباء
مخالفة أيضا في بعض الأسماء ، وعن طائفة خمسة عشر أبا بين عدنان
وإسماعيل . ثم قال ( 1 ) : وأما الذين جعلوا بين عدنان وإسماعيل أربعين
أبا ، فإنهم استخرجوا ذلك من كتاب رخيا ، وهو يورخ كاتب أرميا عليه
السلام ، وكانا قد حملا معد بن عدنان من جزيرة العرب ليالي ( 2 ) بخت
نصر فأثبت رخيا في كتبه نسبة عدنان ، فهو معروف عند أحبار ( 3 ) أهل
الكتاب وعلمائهم مثبت في أسفارهم . قال : وقد وجدنا طائفة من علماء
العرب تحفظ لمعد أربعين أبا بالعربية إلى إسماعيل ، وتحتج في
أسمائهم بالشعر من شعر أمية بن أبي الصلت وغيره من علماء
الشعراء ( 4 ) بأمر الجاهلية ومطالعة الكتب . وكل الطوائف يقولون :
عدنان بن أدد ، إلا طائفة قالت : عدنان بن أد بن أدد .
قال أبو عمر ( 5 ) : وروى ابن لهيعة عن أبي الأسود أنه سمع عروة
ابن الزبير يقول : ما وجدنا أحدا يعرف ما وراء معد بن عدنان ، ولا ما وراء
قحطان إلا تخرصا .
قال : وقال أبو الأسود يتيم عروة : سمعت أبا بكر بن سليمان بن
أبي حثمة ، وكان من أعلم قريش بأشعارهم وأنسابهم ، يقول : ما
وجدنا أحدا يعلم ما وراء معد بن عدنان في شعر شاعر ، ولا علم
عالم .
هامش
( 1 ) يعني محمد بن عبدة أيضا .
( 2 ) في الإنباه : ليلا إلى .
( 3 ) أحبار ، جمع حبر ، وفي الإنباه : " أخبار " مصحف .
( 4 ) الإنباه : " الشعر " محرف .
( 5 ) الإنباه : 47 48 .