قال أبو عمر ( 1 ) : وكان قوم من السلف ، منهم : عبد الله بن
مسعود ، وعمرو بن ميمون الأودي ومحمد بن كعب القرظي ، إذا تلوا :
* ( والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله ) * ( 2 ) ، قالوا : كذب النسابون .
قال : ومعنى هذا عندنا على غير ما ذهبوا إليه ، وإنما المعنى فيها
والله أعلم تكذيب من ادعى إحصاء بني آدم ، فإنه لا يحصيهم إلا الذي
خلقهم ، فإنه هو الذي أحصاهم وحده لا شريك له . وأما أنساب
العرب ، فإن أهل العلم بأيامها وأنسابها قد وعوا ، وحفظوا جماهيرها ،
وأمهات قبائلها ، واختلفوا في بعض فروع ذلك .
قال ( 3 ) : والذي عليه أئمة هذا الشأن في نسب عدنان ، قالوا :
عدنان بن أدد بن مقوم ، بن ناحور ، بن تيرح ، بن يعرب ، بن يشجب ،
ابن نابت ، بن إسماعيل ، بن إبراهيم خليل الرحمان ، بن تارح ، وهو
آزر ، بن ناحور ، بن شاروخ ، بن راغو ( 4 ) ، بن فالخ ( 5 ) ، بن عيبر ، بن
شالخ ، بن أرفخشذ ، بن سام ، بن نوح بن لامك ، بن متوشلخ بن
خنوخ وهو إدريس النبي صلى الله عليه وسلم فيما يزعمون والله أعلم وكان أول بني
آدم أعطي النبوة بعد آدم وشيث وخط بالقلم ابن يرد بن مهليل ، بن
قينن ( 6 ) ، بن يانش ، بن شيث ، بن آدم صلى الله عليه وسلم .
قال ابن هشام ( 7 ) : حدثنا زياد بن عبد الله البكائي ، عن محمد
هامش
( 1 ) نفسه : 49 .
( 2 ) سورة إبراهيم ، الآية : 9 .
( 3 ) الانباء : 49 50 .
( 4 ) في المطبوع من الإنباه : " أرغو " ، وفي سيرة ابن هشام : " راعو " ولكن انظر ما سيأتي من الشعر نقلا عن
الإنباه : " وأرغو فناب في الحروب محكم " مما يدل على أن الذي ذكره ابن عبد البر هو " أرغو " .
( 5 ) الإنباه : " فالغ " وسيأتي في القصيدة كذلك أيضا فهو الأصح .
( 6 ) الإنباه : " قينان " وسيأتي في الشعر أنه قينان .
( 7 ) نقل المزي هذا النص من الإنباه لابن عبد البر أيضا : 50 ، وهو في السيرة : 1 / 3 .