تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وقال أبو بكر بن داسة : سمعت أبا داود يقول : كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس مئة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب ، يعني كتاب السنن ، جمعت فيه أربعة آلاف حديث وثمان مئة حديث ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه ، ويكفي الانسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث : أحدها قوله صلى الله عليه وسلم : " الأعمال بالنيات " ، والثاني قوله صلى الله عليه وسلم " : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " ( 1 ) ، والثالث : قوله صلى الله عليه وسلم : " لا يكون المرء ( 2 ) مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه " ( 3 ) ، والرابع : قوله صلى الله عليه وسلم : " الحلال بين ، والحرام بين ، وبين ذلك أمور مشتبهات . . الحديث " ( 4 ) . وقال أبو بكر الصولي : سمعت زكريا بن يحيى الساجي يقول : كتاب الله أصل الاسلام ، وكتاب السنن لأبي داود عهد الاسلام . وقال إسماعيل بن محمد الصفار : سمعت محمد بن إسحاق
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 2318 ) ، وابن ماجة ( 3976 ) من حديث أبي هريرة وفي سنده ضعف لكن له شاهد من حديث الحسين بن علي عند أحمد 1 / 201 ، والطبراني ، ومن حديث أبي بكر عند الحاكم في الكنى ، ومن حديث أبي ذر عند الشيرازي ، ومن حديث علي بن أبي طالب عند الحاكم في تاريخه ، ومن حديث زيد بن ثابت عند الطبراني في الأوسط ، ومن حديث الحارث بن هشام عند ابن عساكر ، فهو صحيح بهذه الشواهد . ( ش ) ( 2 ) في " د " : المؤمن . ( 3 ) أخرجه البخاري 1 / 53 في الايمان : باب من الايمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، ومسلم ( 44 ) في الايمان : باب وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . ، والطيالسي ( 2004 ) ، وأحمد 3 / 177 ، 207 ، 275 ، 278 ، والدارمي 2 / 307 ، وابن ماجة ( 65 ) ، وأبو عوانة 1 / 33 من حديث أنس بن مالك بلفظ " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " . وزاد أحمد وأبو عوانة والنسائي والإسماعيلي : " من الخير " . ( ش ) ( 4 ) أخرجه البخاري 1 / 116 ، 119 في الايمان : باب فضل من استبرأ لدينه ، و 4 / 248 في البيوع : باب الحلال بين والحرام بين ، ومسلم ( 1599 ) في المساقاة : باب أخذ الحلال وترك الشبهات من حديث النعمان بن بشير ولفظه بتمامه عن مسلم : " إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس . فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه . ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام . كالراعي يرعى حول الحمى ، يوشك أن يرتع فيه . الا وإن لكل ملك حمى . ألا وإن حمى الله محارمه . ألا وإن في الجسد مضغة ، إذ صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " . ( ش )