في الرواية " ( 48 ) . وكانت لأحمد هذا مكانة علمية رفيعة دللت عليها
رواية جملة من ثقات العلماء عنه منهم : شرف الدين الدمياطي ، وابن
الحلوانية ، وابن الخباز ، وابن العطار ، وشيخ الاسلام التقي ابن
تيمية ، والبرزالي ، وطائفة سواهم ، بل سمع منه ابن الحاجب الأميني
بعرفات سنة ( 620 ) وخرج له في معجمه ( 49 ) ، وعاش ابن سلامة هذا
بعد ابن الحاجب ثمانية وأربعين عاما ( 50 ) .
ومنذ ذلك الحين اتجهت همة المزي إلى سماع الحديث ،
فسمع من الجم الغفير ، سمع عليهم الكتب الكبار الأمهات مثل :
الكتب الستة ، ومسند الإمام أحمد ، والمعجم الكبير لأبي القاسم
الطبراني ، وتاريخ مدينة السلام بغداد للخطيب البغدادي ، وكتاب
النسب للزبير بن بكار ، والسيرة لابن هشام ، وموطأ الامام مالك ،
والسنن الكبير ، ودلائل النبوة كلاهما للبيهقي بحيث قال تلميذه الصلاح
الصفدي : " وأشياء يطول ذكرها ، ومن الاجزاء ألوفا " ( 51 ) . وذكروا أن
مشيخته نحو الألف شيخ ( 52 ) ، أورد الذهبي الكثير منهم في تاريخ
الاسلام ، وكان يسأله عن أحوال بعضهم ( 53 ) .
وتجول المزي في المدن الشامية ، فسمع بالقدس الشريف ،
وحمص ، وحماة ، وبعلبك ، وحج وسمع بالحرمين الشريفين . ورحل
إلى البلاد المصرية ، فسمع بالقاهرة ، والإسكندرية ، وبلبيس ، وكانت
رحلته إليها في سنة ( 683 ) ( 54 ) ، وكان بالإسكندرية في سنة ( 684 )
حيث قرأ فيها على صدر الدين سحنون المتوفى سنة ( 695 ) ( 55 ) .
هامش
( 48 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 59 ( أيا صوفيا : 3014 ) .
( 49 ) معجم شيوخ الذهبي : 1 / الورقة : 6 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 59 ( أيا صوفيا : 3014 ) .
( 50 ) لان ابن الحاجب توفي سنة 630 كما هو معروف ، وتوفي ابن سلامة سنة 678 .
( 51 ) أعيان العصر : 12 / الورقة : 123 . ( 52 ) نفسه ، والدرر : 5 / 233 .
( 53 ) انظر مقلا تاريخ الاسلام ، الورقة : 161 ، 162 ، 147 ( أيا صوفيا : 3014 ) .
( 54 ) تذكرة الحفاظ : 4 / 1498 . ( 55 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 247 ( أيا صوفيا : 3014 ) .