بسم الله الرحمن الرحيم
( 1 ) * ( ص ) * الله أعلم بمراده به * ( والقرآن ذي الذكر ) * أي البيان أو الشرف ، وجواب هذا القسم محذوف : أي ما الامر
كما قال كفار مكة من تعدد الآلهة . ( 2 ) * ( بل الذين كفروا ) * من أهل مكة * ( في عزة ) * حمية وتكبر عن الايمان * ( وشقاق ) *
خلاف وعداوة للنبي صلى الله عليه وسلم ( 3 ) * ( كم ) * أي كثيرا * ( أهلكنا من قبلهم من قرن ) * أي أمة من الأمم الماضية * ( فنادوا ) * حين
نزول العذاب بهم * ( ولات حين مناص ) * أي ليس الحين حين فرار والتاء زائدة ، والجملة حال من فاعل نادوا ، أي استغاثوا ،
والحال أن لا مهرب ولا منجى وما اعتبر بهم كفار مكة . ( 4 ) * ( وعجبوا أن جاءهم منذر منهم ) * رسول من أنفسهم
ينذرهم ويخوفهم النار بعد البعث وهو النبي
صلى الله عليه وسلم * ( وقال الكافرون ) * فيه وضع الظاهر
موضع المضمر * ( هذا ساحر كذاب ) * .
( 5 ) * ( أجعل الآلهة إلها واحدا ) * حيث قال
لهم قولوا : لا إله إلا الله ، أي كيف يسع الخلق كلهم
إله واحد * ( إن هذا لشئ عجاب ) * أي عجيب .
( 6 ) * ( وانطلق الملا منهم ) * من مجلس اجتماعهم
عند أبي طالب وسماعهم فيه من النبي صلى الله عليه وسلم
قولوا : لا إله إلا الله * ( أن امشوا ) * يقول
بعضهم لبعض امشوا * ( واصبروا على آلهتكم ) *
أثبتوا على عبادتها * ( إن هذا ) * المذكور من
التوحيد * ( لشئ يراد ) * منا .
( 7 ) * ( ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة ) * أي ملة
عيسى * ( إن ) * ما * ( هذا الا اختلاق ) * كذب .
( 8 ) * ( أأنزل ) * بتحقيق الهمزتين وتسهيل
الثانية ، وإدخال ألف بينهما على الوجهين
وتركه * ( عليه ) * على محمد * ( الذكر ) * أي القرآن
* ( من بيننا ) * وليس بأكبرنا ولا أشرفنا : أي لم
ينزل عليه قال تعالى : * ( بل هم في شك
من ذكري ) * وحيي أي القرآن حيث كذبوا الجائي به
* ( بل لما ) * لم * ( يذوقوا عذاب ) * ولو ذاقوه
لصدقوا النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ولا ينفعهم
التصديق حينئذ . ( 9 ) * ( أم عندهم خزائن
رحمة ربك العزيز ) * الغالب * ( الوهاب ) * من
النبوة وغيرها فيعطونها من شاؤوا .
شرح
أسباب نزول الآية 62 قوله تعالى ( إنما المؤمنون ) الآية أخرج ابن إسحاق والبيهقي في الدلائل عن عروة ومحمد بن كعب
القرظي وغيرهما قالوا لما أقبلت عام الأحزاب نزلوا بمجمع الأسيال من رومة بئر المدينة ، قائدها أبو سفيان وأقبلت غطفان
حتى نزلوا بنعمى إلى جانب أحد وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر فضرب الخندق على المدينة وعمل فيه وعمل المسلمون فيه وأبطأ رجال