( 145 ) * ( فنبذناه ) * أي ألقيناه من بطن الحوت * ( بالعراء ) * بوجه الأرض : أي بالساحل من يومه أو بعد ثلاثة أو سبعة أيام أو
عشرين أو أربعين يوما * ( وهو سقيم ) * عليل كالفرخ الممعط . ( 146 ) * ( وأنبتنا عليه شجرة من يقطين ) * وهي القرع تظله
بساق على خلاف العادة في القرع معجزة له ، وكانت تأتيه وعلة صباحا ومساء يشرب من لبنها حتى قوي .
( 147 ) * ( وأرسلناه ) * بعد ذلك كقبله إلى قوم بنينوى من أرض الموصل * ( إلى مائة ألف أو ) * بل * ( يزيدون ) * عشرين أو ثلاثين
أو سبعين ألفا . ( 148 ) * ( فآمنوا ) * عند معاينة العذاب الموعودين به * ( فمتعناهم ) * أبقيناهم ممتعين بمالهم * ( إلى حين ) * تنقضي
آجالهم فيه . ( 149 ) * ( فاستفتهم ) * استخبر كفار مكة توبيخا لهم * ( ألربك البنات ) * بزعمهم أن الملائكة بنات الله * ( ولهم
البنون ) * فيختصون بالأسنى .
( 150 ) * ( أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون ) *
خلقنا فيقولون ذلك . ( 151 ) * ( ألا إنهم من
إفكهم ) * كذبهم * ( ليقولون ) * . ( 152 ) * ( ولد
الله ) * بقولهم الملائكة بنات الله * ( وإنهم
لكاذبون ) * فيه .
( 153 ) * ( أصطفى ) * بفتح الهمزة للاستفهام
واستغني بها عن همزة الوصل فحذفت ، أي
أختار * ( البنات على البنين ) * . ( 154 ) * ( ما لكم
كيف تحكمون ) * هذا الحكم الفاسد .
( 155 ) * ( أفلا تذكرون ) * بإدغام التاء في
الذال ، أنه سبحانه وتعالى منزه عن الولد .
( 156 ) * ( أم لكم سلطان مبين ) * حجة واضحة أن لله ولدا .
( 157 ) * ( فأتوا بكتابكم ) * التوراة
فأروني ذلك فيه * ( إن كنتم صادقين ) * في قولكم
ذلك . ( 158 ) * ( وجعلوا ) * أي المشركون
* ( بينه ) * تعالى * ( وبين الجنة ) * أي الملائكة
لاجتنانهم عن الابصار * ( نسبا ) * بقولهم إنها
بنات الله * ( ولقد علمت الجنة إنهم ) * أي قائلي
ذلك * ( لمحضرون ) * للنار يعذبون فيها .
( 159 ) * ( سبحان الله ) * تنزيها له * ( عما يصفون ) *
بأن لله ولدا . ( 160 ) * ( إلا عباد الله المخلصين ) *
أي المؤمنين استثناء منقطع أي فإنهم ينزهون
الله تعالى عما يصفه هؤلاء .
( 161 ) * ( فإنكم وما تعبدون ) * من الأصنام .
شرح
الله ( ليس عليكم جناح ) إلى قوله ( أو ما ملكتم مفاتحه ) وأخرج ابن جرير عن الزهري أنه سئل عن قوله ( ليس على الأعمى حرج )
ما بال الأعمى والأعرج والمريض ذكروا هنا فقال أخبرني عبد الله بن عبد الله قال : إن المسلمين كانوا إذا غزوا خلفوا زمناهم وكانوا يدفعون
إليهم مفاتيح أبوابهم ويقولون : قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما في بيوتنا وكانوا يتحرجون من ذلك ويقولون لا ندخلها وهم غيب فأنزل