كعاد وثمود * ( وأثاروا الأرض ) * حرثوها وقلبوها للزرع والغرس * ( وعمروها أكثر مما عمروها ) * أي كفار مكة
* ( وجاءتهم رسلهم بالبينات ) * بالحجج الظاهرات * ( فما كان الله ليظلمهم ) * بإهلاكهم بغير جرم * ( ولكن كانوا
أنفسهم يظلمون ) * بتكذيبهم رسلهم ( 10 ) * ( ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى ) * تأنيث الأسوء : الأقبح خبر كان على رفع
عاقبة واسم كان على نصب عاقبة ، والمراد بها جهنم وإساءتهم * ( أن ) * أي : بأن * ( كذبوا بآيات الله ) * القرآن * ( وكانوا بها يستهزءون ) *
( 11 ) * ( الله يبدأ الخلق ) * أي : ينشئ خلق الناس * ( ثم يعيده ) * أي خلقهم بعد موتهم * ( ثم إليه يرجعون ) * بالياء والتاء
( 12 ) * ( ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون ) * يسكت المشركون لانقطاع حجتهم ( 13 ) * ( ولم يكن ) * أي لا يكون * ( لهم من شركائهم ) *
ممن أشركوهم بالله وهم الأصنام ليشفعوا لهم
* ( شفعاء وكانوا ) * أي : يكونون * ( بشركائهم
كافرين ) * أي متبرئين منهم ( 14 ) * ( ويوم تقوم
الساعة يومئذ ) * تأكيد * ( يتفرقون ) * المؤمنون
والكافرون ( 15 ) * ( فأما الذين آمنوا وعملوا
الصالحات فهم في روضة ) * جنة * ( يحبرون ) * يسرون
( 16 ) * ( وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ) *
القرآن * ( ولقاء الآخرة ) * البعث وغيره * ( فأولئك
في العذاب محضرون ) * ( 17 ) * ( فسبحان الله ) * أي :
سبحوا الله بمعنى صلوا * ( حين تمسون ) * أي تدخلون
في المساء وفيه صلاتان : المغرب والعشاء * ( وحين
تصبحون ) * تدخلون في الصباح وفيه صلاة الصبح
شرح
قدما على قريش فقالا قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين
محمد فجاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه فقال أخبركم
غدا بما سألتم عنه ولم يستثن فانصرفوا ومكث
رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة لا يحدث الله في ذلك
إليه وحيا ولا يأتيه جبريل حتى أرجف أهل مكة
وحتى أحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحي عنه وشق
عليه ما يتكلم يه أهل مكة ثم جاءه جبريل من الله
بسورة أصحاب الكهف فيها معاتبته إياه على حزنه
عليهم وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية والرجل
الطواف وقول الله ( ويسألونك عن الروح ) وأخرج
ابن مردويه عن ابن عباس قال اجتمع عتبة بن ربيعة
وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام والنصر بن الحارث
وأمية بن خلف والعاصي بن وائل والأسود بن المطلب
وأبو البحتري في نفر من قريش وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم قد كبر عليه ما يرى من خلاف قومه إياه
وإنكارهم ما جاء به من النصيحة فأحزنه حزنا شديدا فأنزل الله ( فلعلك باخع نفسك على آثارهم ) الآية وأخرج ابن مردويه أيضا
عن ابن عباس قال أنزلت ( ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة ) فقيل يا رسول الله سنين أو شهورا ؟ فأنزل الله ( سنين وازدادوا تسعا ) .
أسباب نزول الآية 23 وأخرجه ابن جرير عن الضحاك وأخرجه ابن مردويه أيضا عن ابن عباس قال حلف النبي صلى الله عليه وسلم