تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الجلالين — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وقت طلوع الشمس * ( ولو شاء ) * ربك * ( لجعله ساكنا ) * مقيما لا يزول بطلوع الشمس * ( ثم جعلنا الشمس عليه ) * أي الظل * ( دليلا ) * فلولا الشمس ما عرف الظل . ( 46 ) * ( ثم قبضناه ) * أي الظل الممدود * ( إلينا قبضا يسيرا ) * خفيا بطلوع الشمس . ( 47 ) * ( وهو الذي جعل لكم الليل لباسا ) * ساترا كاللباس * ( والنوم سباتا ) * راحة للأبدان بقطع الأعمال * ( وجعل النهار نشورا ) * منشورا فيه لابتغاء الرزق وغيره . ( 48 ) * ( وهو الذي أرسل الرياح ) * وفي قراءة الريح * ( نشرا بين يدي رحمته ) * متفرقة قدام المطر ، وفي قراءة بسكون الشين تخفيفا ، وفي أخرى بسكونها ونون مفتوحة مصدر ، وفي أخرى بسكونها وضم الموحدة بدل النون : أي مبشرات ومفرد الأولى نشور كرسول والأخيرة بشير * ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) * مطهرا . ( 49 ) * ( لنحيي به بلدة ميتا ) * بالتخفيف يستوي فيه المذكر والمؤنث ذكره باعتبار المكان * ( ونسقيه ) * أي الماء * ( مما خلقنا أنعاما ) * إبلا وبقرا وغنما * ( وأناسي كثيرا ) * جمع إنسان وأصله أناسين فأبدلت النون ياء وأدغمت فيها الياء أو جمع انسي . ( 50 ) * ( ولقد صرفناه ) * أي الماء * ( بينهم ليذكروا ) * أصله يتذكروا أدغمت التاء في الذال وفي قراءة ليذكروا بسكون الذال وضم الكاف : أي نعمة الله به * ( فأبى أكثر الناس إلا كفورا ) * جحودا للنعمة حيث قالوا : مطرنا بنوء كذا . ( 51 ) * ( ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا ) * يخوف أهلها ولكن بعثناك إلى أهل القرى كلها نذيرا ليعظم أجرك . ( 52 ) * ( فلا تطع الكافرين ) * في هواهم * ( وجاهدهم به ) * أي القرآن * ( جهادا كبيرا ) * ( 53 ) * ( وهو الذي مرج البحرين ) * أرسلهما متجاورين * ( هذا عذب فرات ) * شديد العذوبة * ( وهذا ملح أجاج ) * شديد الملوحة * ( وجعل بينهما برزخا ) * حاجزا لا يختلط أحدهما بالآخر
شرح
قال : ذكر ابن شهاب الزهري عن ابن أكيمة الليثي عن ابن أخي أبي رهم الغفاري أنه سمع أبارهم وكان ممن بايع تحت الشجرة يقول : أتى من بني مسجد الضرار رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متجهز إلى تبوك فقالوا : يا رسول الله إنا بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة الشاتية والليلة المطيرة وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه قال : إني على جناح السفر ولو قدمنا إن شاء الله أتيناكم فصلينا لكم فيه فلما رجع نزل بذي أوان على ساعة من المدينة فأنزل الله في المسجد ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا ) إلى آخر القصة فدعا مالك ابن الدخشن ومعن بن عدي أو أخاه عاصم بن عدي فقال : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وأحرقاه ففعلا . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس قال : لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد قباء خرج رجال من الأنصار منهم يخدج