وقت طلوع الشمس * ( ولو شاء ) * ربك * ( لجعله ساكنا ) * مقيما لا يزول بطلوع الشمس * ( ثم جعلنا الشمس عليه ) * أي الظل
* ( دليلا ) * فلولا الشمس ما عرف الظل . ( 46 ) * ( ثم قبضناه ) * أي الظل الممدود * ( إلينا قبضا يسيرا ) * خفيا بطلوع الشمس .
( 47 ) * ( وهو الذي جعل لكم الليل لباسا ) * ساترا كاللباس * ( والنوم سباتا ) * راحة للأبدان بقطع الأعمال * ( وجعل النهار
نشورا ) * منشورا فيه لابتغاء الرزق وغيره . ( 48 ) * ( وهو الذي أرسل الرياح ) * وفي قراءة الريح * ( نشرا بين يدي رحمته ) *
متفرقة قدام المطر ، وفي قراءة بسكون الشين تخفيفا ، وفي أخرى بسكونها ونون مفتوحة مصدر ، وفي أخرى بسكونها وضم
الموحدة بدل النون : أي مبشرات ومفرد الأولى نشور كرسول والأخيرة بشير * ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) * مطهرا .
( 49 ) * ( لنحيي به بلدة ميتا ) * بالتخفيف يستوي فيه
المذكر والمؤنث ذكره باعتبار المكان * ( ونسقيه ) *
أي الماء * ( مما خلقنا أنعاما ) * إبلا وبقرا وغنما
* ( وأناسي كثيرا ) * جمع إنسان وأصله أناسين
فأبدلت النون ياء وأدغمت فيها الياء أو جمع انسي .
( 50 ) * ( ولقد صرفناه ) * أي الماء * ( بينهم
ليذكروا ) * أصله يتذكروا أدغمت التاء في الذال
وفي قراءة ليذكروا بسكون الذال وضم الكاف :
أي نعمة الله به * ( فأبى أكثر الناس إلا كفورا ) *
جحودا للنعمة حيث قالوا : مطرنا بنوء
كذا . ( 51 ) * ( ولو شئنا لبعثنا في كل
قرية نذيرا ) * يخوف أهلها ولكن بعثناك
إلى أهل القرى كلها نذيرا ليعظم أجرك .
( 52 ) * ( فلا تطع الكافرين ) * في هواهم
* ( وجاهدهم به ) * أي القرآن * ( جهادا
كبيرا ) * ( 53 ) * ( وهو الذي مرج البحرين ) * أرسلهما
متجاورين * ( هذا عذب فرات ) * شديد العذوبة
* ( وهذا ملح أجاج ) * شديد الملوحة * ( وجعل
بينهما برزخا ) * حاجزا لا يختلط أحدهما بالآخر
شرح
قال : ذكر ابن شهاب الزهري عن ابن أكيمة الليثي عن ابن
أخي أبي رهم الغفاري أنه سمع أبارهم وكان ممن بايع تحت
الشجرة يقول : أتى من بني مسجد الضرار رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو متجهز إلى تبوك فقالوا : يا رسول الله إنا بنينا
مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة الشاتية والليلة المطيرة
وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه قال : إني على جناح
السفر ولو قدمنا إن شاء الله أتيناكم فصلينا لكم فيه فلما
رجع نزل بذي أوان على ساعة من المدينة فأنزل الله في المسجد ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا ) إلى آخر القصة فدعا مالك
ابن الدخشن ومعن بن عدي أو أخاه عاصم بن عدي فقال : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وأحرقاه ففعلا . وأخرج ابن
أبي حاتم وابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس قال : لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد قباء خرج رجال من الأنصار منهم يخدج