فنخبر بأن محمدا رسوله قال تعالى : * ( لقد استكبروا ) * تكبروا * ( في ) * شأن * ( أنفسهم وعتوا ) * طغوا * ( عتوا كبيرا ) * بطلبهم
رؤية الله تعالى في الدنيا ، وعتوا بالواو على أصله بخلاف عتى بالابدال في مريم . ( 22 ) * ( يوم يرون الملائكة ) * في جملة
الخلائق هو يوم القيامة ونصبه باذكر مقدرا * ( لا بشرى يومئذ للمجرمين ) * أي الكافرين بخلاف المؤمنين فلهم البشرى
بالجنة * ( ويقولون حجرا محجورا ) * على عادتهم في الدنيا إذا نزلت بهم شدة : أي عوذا معاذا يستعيذون من الملائكة قال تعالى :
( 23 ) * ( وقدمنا ) * عمدنا * ( إلى ما عملوا من عمل ) * من الخير كصدقة وصلة رحم ، وقرى ضيف وإغاثة ملهوف في الدنيا
* ( فجعلناه هباء منثورا ) * هو ما يرى في الكوى التي عليها الشمس كالغبار المفرق : أي مثله في عدم النفع به إذ لا ثواب
فيه لعدم شرطه ويجازون عليه في الدنيا .
( 24 ) * ( أصحاب الجنة يومئذ ) * يوم
القيامة * ( خير مستقرا ) * من الكافرين
في الدنيا * ( وأحسن مقيلا ) * منهم : أي
موضع قائلة فيها ، وهي الاستراحة
نصف النهار في الحر ، وأخذ من ذلك
انقضاء الحساب في نصف نهار كما ورد في حديث .
( 25 ) * ( ويوم تشقق السماء ) * أي كل سماء
* ( بالغمام ) * أي معه وهو غيم أبيض * ( ونزل
الملائكة ) * من كل سماء * ( تنزيلا ) * هو يوم
القيامة ونصبه باذكر مقدرا وفي قراءة
بتشديد شين تشقق بإدغام التاء الثانية في
الأصل فيها ، وفي أخرى : ننزل بنونين الثانية
ساكنة وضم اللام ونصب الملائكة
( 26 ) * ( الملك يومئذ الحق للرحمن ) * لا يشركه
فيه أحد * ( وكان ) * اليوم * ( يوما على الكافرين
عسيرا ) * بخلاف المؤمنين
( 27 ) * ( ويوم يعض الظالم ) * المشرك : عقبة بن
أبي معيط كان نطق بالشهادتين ثم رجع إرضاء لأبي بن خلف * ( على يديه ) * ندما وتحسرا في
يوم القيامة * ( يقول يا ) * للتنبيه * ( ليتني اتخذت
مع الرسول ) * محمد * ( سبيلا ) * طريقا إلى الهدى
شرح
وأوس بن خذام وثعلبة بن وديعة وأخرج أبو الشيخ وابن منده في الصحابة من طريق الثوري عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر
قال : كان ممن تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تبوك ستة : أبو لبابة وأوس بن خذام وثعلبة بن وديعة وكعب بن مالك ومرارة بن
الربيع وهلال بن أمية فجاء أبو لبابة وأوس وثعلبة فربطوا أنفسهم بالسواري وجاءوا بأموالهم فقالوا : يا رسول الله خذ هذا الذي