عن ابن رباط وعلي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير جميعا عن ابن أذينة عن محمد بن
مسلم انه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل قال لامرأته : أنت علي حرام أو باينة أو بتة
أو برية أو خلية قال : هذا كله ليس بشئ ، إنما الطلاق ان يقول لها في قبل العدة
بعد ما تطهر من حيضها قبل ان يجامعها : أنت طالق أو اعتدي ، يريد بذلك الطلاق
ويشهد على ذلك رجلين عدلين .
( 109 ) 28 وعنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير
عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الطلاق ان يقول لها اعتدي أو
يقول لها أنت طالق .
( 110 ) 29 وعنه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن علي بن
الحسن الطاطري قال : الذي اجمع عليه في الطلاق ان يقول : أنت طالق أو اعتدي ،
وذكر أنه قال لمحمد بن أبي حمزة : كيف يشهد على قوله اعتدي ؟ قال : يقول اشهدوا
اعتدي قال الحسن بن سماعة : هذا غلط ليس الطلاق الا كما روى بكير بن أعين ان
يقول لها وهي طاهر من غير جماع أنت طالق ويشهد شاهدين عدلين وكل ما سوى
ذلك فهو ملغى .
قال محمد بن الحسن ما تضمن هذه الأحاديث التي قدمناها من قولهم اعتدي
يمكن حمله على وجه لا ينافي الصحيح على ما قال ابن سماعة ، لان قولهم اعتدي إنما
يكون به اعتبار إذا تقدمه قول الرجل أنت طالق ثم يقول اعتدي ، لان قوله لها اعتدي
ليس له معنى لان لها ان تقول من اي شئ اعتد ؟ فلابد من أن يقول لها اعتدي
لأني قد طلقتك ، فالاعتبار بالطلاق لا بهذا القول الا أن يكون هذا القول كالكاشف
لها عن انه لزمها حكم الطلاق وكالموجب عليها ذلك ، ولو تجرد ذلك من غير أن يتقدمه
هامش
109 - 110 الاستبصار ج 3 ص 277 الكافي ج 2 ص 101