مات عنها فلما انقضت عدتها تزوجها الأول فقال عمر : هي على ما بقي من الطلاق ،
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : سبحان الله أيهدم ثلاثا ولا يهدم واحدة ! .
( 107 ) 26 واما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد
عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن بكير عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر
عليه السلام يقول : الطلاق الذي يحبه الله والذي يطلق الفقيه وهو العدل بين المرأة
والرجل ، ان يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وإرادة من القلب ثم يتركها
حتى يمضي ثلاثة قروء ، فإذ رأت الدم في أول قطرة من الثالثة وهو آخر القروء
لان الأقراء هي الأطهار فقد بانت منه وهي أملك بنفسها ، فان شاءت تزوجت
وحلت له بلا زوج ، فان فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله وحلت بلا زوج ، وان
راجعها قبل ان تملك نفسها ثم طلقها ثلاث مرات يراجعها ويطلقها لم تحل له الا بزوج .
فهده الرواية أآكد شبهة من جميع ما تقدم من الروايات لأنها لا تحتمل شيئا مما
قلناه ، لكونها مصرحة خالية من وجوه الاحتمال ، الا ان طريقها عبد الله بن بكير ( 1 )
وقد قدمنا من الاخبار ما تضمن أنه قال حين سئل عن هذه المسألة : هذا مما رزق الله
من الرأي ، ولو كان سمع ذلك من زرارة لكان يقول حين سأله الحسين بن هاشم
وغيره عن ذلك وانه هل عندك في ذلك شئ ؟ كان يقول نعم رواية زرارة ولا يقول
نعم رواية رفاعة حتى قال له السائل : ان رواية رفاعة تتضمن انه إذا كان بينهما زوج فقال :
هامش
( 1 ) قال في الوافي : كيف يطعن هو - أي الشيخ رحمه الله - في ابن بكير وهو الذي وثقه
في فهرسته وعده الكشي ممن اجمع العصابة على تصحيح ما يصح عنه والاقرار له بالفقه ، ولو كان
مطعونا ولا سيما بمثل هذا الطعن المنكر لارتفع الوثوق عن كثير من اخبارنا الذي هو في طريقه ،
وأيضا مضمون هذه الرواية ليس منحصرا فيما رواه بل هو مما تكرر في الاخبار ونقله غير واحد
من الرجال . . الخ
- 107 - الاستبصار ج 3 ص 276