عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام أتزوج الجارية وهي بنت ثلاث
سنين ؟ أو يزوج الغلام وهو ابن ثلاث سنين ؟ وما أدنى حد ذلك الذي يزوجان فيه ؟
فإذا بلغت الجارية فلم ترض فما حالها ؟ قال : لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليها .
( 1543 ) 19 - فاما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن
محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصبي يتزوج
الصبية قال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاها فنعم جائز ولكن لهما الخيار إذا أدركا ،
فان رضيا بعد ذلك فان المهر على الأب ، قلت له : فهل يجوز طلاق الأب على ابنه في
صغره ؟ قال : لا .
فليس في هذا الخبر ما ينافي ما قدمناه لان قوله عليه السلام : لكن لهما الخيار إذا
أدركا ، يجوز أن يكون أراد لهما ذلك بفسخ العقد ، إما بالطلاق من جهة الزوج واختياره
أو مطالبة المرأة له بالطلاق وما يجري مجرى ذلك مما يفسخ العقد ، ولم يرد بالخيار
ها هنا امضاء العقد وان العقد موقوف على اختيارهما . والذي يكشف عما ذكرناه قوله
في الخبر إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ، فلو كان العقد موقوفا على رضاهما
لم يكن بين الأبوين وغيرهما في ذلك فرق ، وكان ذلك أيضا جائزا لغير الأبوين ،
وقد ثبت به فرق بين الموضعين فعلمنا ان المراد ما ذكرناه .
( 1544 ) 20 - واما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن
محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن يزيد الكناسي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
متى يجوز للأب ان يزوج ابنته ولا يستأمرها ؟ قال : إذا جازت تسع سنين فان زوجها
قبل بلوغ التسع سنين كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين .
هامش
- 1543 - الاستبصار ج 3 ص 236
1544 الاستبصار ج 3 ص 237