فقال : كيف تقولون ان طلاقه لا يقع وبهذا الخبر حكم بان طلاقه واقع لأنه لو
لم يكن واقعا لكانت الأمة على تطليقتين عنده ؟ .
قيل له : المعنى في هذا الخبر وما جرى مجراه مما يتضمن هذا المعنى هو أن العبد
إذا كان مزوجا بأمة غير مولاه جاز طلاقه ، وإنما منعنا من طلاقه إذا كانا جميعا لرجل
واحد ، وقد قدمنا ذلك فيما مضى ، ويزيده بيانا ما رواه :
( 1423 ) 54 - علي بن إسماعيل الميثمي عن الحسن بن علي بن فضال
عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العبد
هل يجوز طلاقه ؟ فقال : ان كانت أمتك فلا ان الله تعالى يقول : ( عبد مملوكا لا يقدر
على شئ ) وان كانت أمة قوم آخرين أو حرة جاز طلاقه .
قال الشيخ رحمه الله : ( وإذا تزوجت الأمة بغير اذن مولاها فان مولاها
بالخيار بين امضاء النكاح وبين الفسخ فان رزقت أولادا كانوا رقا لمولاها ) .
المعتمد في أن الأمة إذا تزوجت بغير اذن مولاها أن يكون النكاح فاسدا فان
رضي المولى بعد ذلك كان رضاه بالعقد يجري مجرى العقد المستأنف ، يدل على أن
النكاح فاسد ، ما رواه :
( 1424 ) 55 - أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر
عن داود بن الحصين عن أبي العباس البقباق قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الرجل يتزوج الأمة بغير اذن أهلها ؟ قال : هو زنى ان الله تعالى يقول : ( فانكحوهن
باذن أهلهن ) .
فاما الذي يدل على أن الأولاد يكونون رقا ، ما رواه :
هامش
* - 1423 - الاستبصار ج 3 ص 216 الكافي ج 2 ص 131
- 1424 - الاستبصار ج 3 ص 219 الفقيه ج 3 ص 286