زوجها ، ثم جاء الزوج الأول وجاء مولى السرية فقضى في ذلك أن يأخذ الأول امرأته
فهو أحق بها ويأخذ السيد سريته وولدها إلا أن يأخذ من ضامن الثمن له ثمن الولد .
قال الشيخ رحمه الله : ( وإذا تزوج العبد بغير اذن مولاه كان مولاه بالخيار
بين امضاء العقد وبين فسخه ، فان رزق ولدا كانوا رقا لمولاه وان كانت المرأة حرة ) .
اما الذي يدل على أن الخيار في هذا العقد إلى المولى ، ما رواه :
( 1431 ) 62 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن
محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام
قال : سألته عن رجل تزوج عبده بغير اذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه قال :
ذلك لمولاه ان شاء فرق بينهما وان شاء أجاز نكاحهما ، فان فرق بينهما فللمرأة ما
أصدقها إلا أن يكون اعتدى فاصدقها صداقا كثيرا ، وان أجاز نكاحه فهما على نكاحهما
الأول ، فقلت لأبي جعفر عليه السلام : فان أصل النكاح كان عاصيا فقال أبو جعفر
عليه السلام : إنما اتى شيئا حلالا وليس بعاص لله وإنما عصى سيده ولم يعص الله ان
ذلك ليس كاتيان ما حرم الله عليه من نكاح في عدة وأشباهه .
( 1432 ) 63 - روى محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه
عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته
عن مملوك تزوج بغير اذن سيده فقال : ان ذلك إلى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرق
بينهما ، فقلت : أصلحك الله ان الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إن
أصل النكاح باطل فلا تحل إجازة السيد له فقال أبو جعفر عليه السلام : انه لم يعص الله
إنما عصى سيده فإذا اجازه فهو له جائز .
هامش
- 1431 - الكافي ج 2 ص 283
- 1432 - الكافي ج 2 ص 51 الفقيه ج 3 ص 350