ترى أنت ؟ قال : أرى له عليك مثل كرى البغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل ، ومثل
كرى البغل من النيل إلى بغداد ومثل كرى البغل من بغداد إلى الكوفة وتوفيه إياه ،
قال : قلت جعلت فداك قد علفته بدراهم فلي عليه علفه ؟ قال : لا لأنك غاصب ،
فقلت أرأيت لو عطب البغل أو أنفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة بغل يوم
خالفته ، قلت : فان أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر فقال : عليك قيمة ما بين الصحة
والعيب يوم ترده عليه ، قلت : فمن يعرف ذلك ؟ قال : أنت وهو ، اما أن يحلف هو
على القيمة فليزمك فان رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك ، أو يأتي صاحب
البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكتري كذا وكذا فيلزمك : قلت : اني
أعطيته دراهم ورضي بها وحللني قال : إنما رضي فأحلك حين قضى عليه أبو حنيفة
بالجور والظلم ، ولكن ارجع إليه وأخبره بما أفتيتك به فان جعلك في حل بعد معرفته
فلا شئ عليك بعد ذلك ، قال أبو ولاد : فلما انصرفت من وجهي ذلك لقيت
المكاري فأخبرته بما أفتاني به أبو عبد الله عليه السلام وقلت له : قل ما شئت حتى أعطيكه
فقال : قد حببت إلي جعفر بن محمد ووقع في قلبي له التفضيل وأنت في حل ، وان
أردت ان أرد عليك الذي أخذت منك فعلت .
( 944 ) 26 - أحمد بن محمد عن العباس بن موسى عن يونس بن
عبد الرحمن عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام في الحمال يكسر الذي حمل أو
يهريقه قال : إن كان مأمونا فليس عليه شئ ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن ،
( 945 ) 27 - سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله
هامش
- 944 - الكافي ج 1 ص 399 الفقيه ج 3 ص 163 وفيهما عن ابن مسكان عن أبي
بصير ولعله الصواب لما يأتي عين هذا الحديث بهذا الاسناد في ذيل حديث 33 من الباب
- 945 - الكافي ج 1 ص 399