باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا
الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) فاستثناء الله واشتراطه من الذين أوتوا
الكتاب منهم والذين لم يؤتوا الكتاب سواء ؟ قال : نعم قال : عمن اخذت ذا ؟ قال :
سمعت الناس يقولون قال : فدع ذا ، فان هم أبوا الجزية فقاتلتهم وظهرت عليهم كيف
تصنع بالغنيمة ؟ قال : اخرج الخمس وأقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه قال :
أخبرني عن الخمس من تعطيه ؟ قال : حيث سمى الله قال : وتقرأ ( واعلموا إنما غنمتم
من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) قال :
الذي للرسول من تعطيه ؟ ومن ذوي القربى ؟ قال : قد اختلف فيهم الفقهاء فقال :
بعضهم : قرابة النبي ( عليه السلام ) وأهل بيته وقال بعضهم : الخليفة وقال بعضهم : قرابة
الذين قاتلوا عليه من المسلمين قال : فأي ذلك تقول أنت ؟ قال : لا أدري قال : فادر
انك لا تدري فدع ذا ، ثم قال : أرأيت الأربعة الأخماس تقسمها بين جميع من قاتل
عليها ؟ قال : نعم قال : فقد خالفت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سيرته ، بيني وبينك
فقهاء أهل المدينة ومشيختهم فسلهم فإنهم لا يختلفون ولا يتنازعون في أن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) إنما صالح الاعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أن
دهمه من عدوه دهم ان يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في الغنيمة نصيب ، وأنت تقول
بين جميعهم فقد خالفت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في كل ما قلت في سيرته في المشركين
دع هذا ما تقول في الصدقة ؟ فقرأ عليه الآية : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين
والعاملين عليها والمؤلفة ) إلى آخر الآية قال : نعم قال : فيكف تقسمها ؟ قال : اقسمها على
ثمانية اجزاء فاعطي كل جزء من الثمانية جزءا قال : فإن كان صنف منهم عشرة آلاف
وصنف رجلا واحدا أو رجلين أو ثلاثة جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة
آلاف ؟ قال : نعم قال : وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها
تهذيب الأحكام — صفحة 150
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٥٠