أصحابنا فقال لنا زرارة : لبوا بالحج فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام فقلنا له : أصلحك
الله إنا نريد الحج ونحن قوم صرورة أو كلنا صرورة فكيف نصنع ؟ فقال : لبوا
بالعمرة فلما خرجنا قدم عبد الملك بن أعين فقلت له : ألا تعجب من زرارة ؟ قال لنا :
لبوا بالحج وان أبا جعفر عليه السلام قال لنا : لبوا بالعمرة ، فدخل عليه عبد الملك
ابن أعين فقال له : ان أناسا من مواليك أمرهم زرارة ان يلبوا بالحج عنك وانهم
دخلوا عليك فأمرتهم ان يلبوا بالعمرة فقال أبو جعفر عليه السلام : يريد كل انسان
منهم ان يسمع على حدة أعدهم علي فدخلنا فقال : لبوا بالحج فان رسول الله صلى الله
عليه وآله لبى بالحج .
الا ترى إلى هذين الخبرين وانهما تضمنا الامر للسائل بالاهلال بالعمرة إلى
الحج ، فلما رأى أن ذلك يؤدي إلى الفساد والى الطعن على من يختص به من أجلة
أصحابه قال لهم : لبوا بالحج ، ويؤكد ما ذكرناه من أن الاهلال بهما والتلبية بهما
أفضل ، ما رواه :
( 291 ) 99 - موسى بن القاسم عن صفوان وابن أبي عمير عن
يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت له : كيف ترى لي ان
أهل ؟ فقال لي : ان شئت سميت وان شئت لم تسم شيئا ، فقلت له : كيف تصنع أنت ؟
فقال : اجمعهما فأقول لبيك بحجة وعمرة معا ، ثم قال : اما اني قد قلت لأصحابك غير هذا .
( 292 ) 100 - والخبر الذي رواه موسى بن القاسم عن صفوان بن
يحيى عن عبد الله بن مسكان عن حمران بن أعين قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام
فقال لي : بما أهللت ؟ فقلت : بالعمرة ، فقال لي : أفلا أهللت بالحج ونويت المتعة
هامش
- 291 - الاستبصار ص 173
- 292 - الاستبصار ج 2 ص 174