تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأحكام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
قلت : فإن كان طاف بالبيت طواف الفريضة فطاف أربعة أشواط ثم غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته فغشي أهله ؟ فقال : أفسد حجه وعليه بدنة ويرجع فيطوف أسبوعا ثم يسعى ويستغفر ربه ، قلت : كيف لم تعجل عليه حين غشي أهله قبل أن يفرغ من سعيه كما جعلت عليه هديا حين غشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه ؟ قال : ان الطواف فريضة وفيه صلاة والسعي سنة من رسول الله صلى عليه وآله ، قلت : أليس الله تعالى يقول : ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) ؟ قال : بلى ولكن قد قال فيهما : ( فمن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم ) فلو كان السعي فريضة لم يقل فمن تطوع خيرا . المراد بهذا الخبر هوانه إذا كان قد قطع السعي على أنه تام فطاف طواف النساء ثم ذكر فحينئذ لا تلزمه الكفارة ، ومتى لم يكن طاف طواف النساء فإنه تلزمه الكفارة ، وقوله عليه السلام : ان السعي سنة ، معناه ان وجوبه وفرضه عرف من جهة السنة دون ظاهر القرآن ولم يرد انه سنة كسائر النوافل لأنا قد بينا فيما تقدم ان السعي فريضة . ومن جامع قبل أن يطوف طواف النساء متعمدا فعليه بدنه ، وإن كان جاهلا فليس عليه شئ ، روى : ( 1108 ) 21 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب الخزار عن سلمة بن محرز قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع على أهله قبل أن يطوف طواف النساء قال : ليس عليه شئ فخرجت إلى أصحابنا فأخبرتهم فقالوا : اتقاك هذا ميسر قد سأله عن مثل ما سألت فقال له عليك بدنة قال : فدخلت عليه فقلت : جعلت فداك اني أخبرت أصحابنا بما أخبرتني فقالوا : اتقاك هذا ميسر قد سأله عن مثل ما سألت فقال له عليك بدنة ! ! فقال له : ان ذاك كان قد بلغه فهل بلغك ؟ قلت : لا قال : ليس عليك شئ .
هامش
1108 - الكافي ج 1 ص 269