فمحمول على من أقام بمكة ثم تمتع بالعمرة إلى الحج في أشهر الحج لأنه مما
ندب إليه ورغب فيه ، يدل على ذلك ما رواه :
( 664 ) 3 - موسى بن القاسم عن محمد بن سهل عن أبيه عن إسحاق
ابن عبد الله قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المقيم بمكة يجرد الحج أو يتمتع مرة
أخرى ؟ فقال : يتمتع أحب إلي وليكن احرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين ، فان اقتصر
على عمرته في رجب لم يكن متمتعا وإذا لم يكن متمتعا لا يجب عليه الهدي .
ويجوز أيضا أن يكون المراد به تأكيد الفضل ، لأن من أقام بمكة وكان قد
اعتمر في رجب فالأفضل له ان يضحي وإن كان لو لم يفعله لم يكن عليه شئ .
فإن كان المتمتع مملوكا وقد حج بإذن مولاه فمولاه بالخيار ان شاء ذبح عنه وان
شاء امره بالصوم روى :
( 665 ) 4 - الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير
عن الحسن العطار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أمر مملوكه ان يتمتع
بالعمرة إلى الحج أعليه ان يذبح عنه ؟ قال : لا إن الله تعالى يقول : ( عبدا مملوكا لا
يقدر على شئ ) ( 1 ) .
( 666 ) 5 - وعنه عن ابن أبي عمير عن سعد بن أبي خلف قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام قلت : أمرت مملوكي ان يتمتع فقال : ان شئت فاذبح عنه ،
وان شئت فمره فليصم .
( 667 ) 6 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير
هامش
( 1 ) سورة النحل الآية : 75
- 664 - الاستبصار ج 2 ص 259
- 665 - 666 - 667 - الاستبصار ج 2 ص 262