حريز عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام انهما قالا له : هذه الأرض
التي نزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال : كل ارض دفعها إليك سلطان فما حرثته فيها
فعليك فيما اخرج الله منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما اخرج الله منها
العشر ، إنما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك .
* ( 94 ) * 6 - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن رفاعة
ابن موسى قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل له الضيعة فيؤدي خراجها هل
عليه فيها عشر ؟ قال : لا .
* ( 95 ) * 7 - سعد عن أبي جعفر عن الحسن بن علي بن فضال عن
أبي كهمس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أخذ منه السلطان الخراج فلا
زكاة عليه .
وما يجري مجرى هذين الخبرين فمقصور على الأرضين الخراجية لان
الأرضين على ضروب ثلاثة ، أحدها : أن يسلم أهلها عليها طوعا فليس عليهم فيها
أكثر من العشر ونصف العشر .
وأرض قد انجلى عنها أهلها أو كانت مواتا فأحييت : فهي للامام خاصة فيقبلها
من يشاء ويجب عليه أن يؤدي ما قبله الأرض به ويخرج من حصته بعد ذلك الزكاة
العشر ونصف العشر .
وارض اخذت عنوة بالسيف : فهي أرض المسلمين يقبلها الامام لمن شاء فعلى
المتقبل أن يؤدي ما قبله به ويخرج بعد ذلك من حصته الزكاة العشر أو نصف العشر ،
فيكون قوله عليه السلام لا زكاة على من أخذ السلطان الخراج منه يعني لا زكاة عليه
لجميع ما أخرجته الأرض ، وإن كان يلزمه فيما يبقى في يده ، وسنبين فيما بعد ذلك
هامش
* - 94 - 95 - الاستبصار ج 2 ص 25 .