والأرض في ستة أيام ، فحجزها من ثلاثمائة وستين يوما فالسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون
يوما وشهر رمضان ثلاثون وساق الحديث إلى آخره .
* ( 485 ) * 57 ورواه الكليني محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا
عن سهل بن زياد عن محمد بن إسماعيل عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ان الله عز وجل خلق الدنيا في ستة أيام ثم اختزلها من أيام السنة فالسنة ثلاثمائة
وأربعة وخمسون يوما شعبان لا يتم ابدا وشهر رمضان لا ينقص والله ابدا ، ولا تكون
فريضة ناقصة ان الله تعالى يقول : ( ولتكملوا العدة ) وشوال تسعة وعشرون يوما وذو
القعدة ثلاثون يوما يقول الله عز وجل : ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة واتمناها بعشر )
وذو الحجة تسعة وعشرون يوما والمحرم ثلاثون يوما ، ثم الشهور بعد ذلك شهر تام
وشهر ناقص .
وهذا الخبر أيضا نظير ما تقدم في أنه لا يصح الاحتجاج به بمثل ما قدمناه من أنه
خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا . وانه لا يعترض بمثله على ظاهر القرآن
والأخبار المتواترة ، وانه أيضا مختلف الألفاظ والمعاني ، والخبر واحد والاسناد واحد ،
وأيضا فان هذا الخبر يتضمن من التعليل ما يكشف عن انه لم يثبت عن امام هدى
عليه السلام من ذلك أن قول الله عز وجل ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ) لا يوجب
استمرار أمثال ذلك الشهر على الكمال في ذي القعدة ، وليس اتفاق تمام ذي القعدة
في أيام موسى عليه السلام موجبا تمامه في مستقبل الأوقات ، ولا دالا على أنه لم يزل
كذلك فيما مضى ، وإذا كان الامر على ما ذكرناه بطل إضافة التعليل لتمام ذي القعدة
ابدا بما تضمنه القرآن من تمامه حينا إلى صادق عن الله تعالى ، لا سيما وهو تعليل أيضا
لتمام شهر رمضان ، وليس . بينهما نسبة بالذكر في التمام ، واختزال الستة الأيام من السنة
هامش
* - 484 - الاستبصار ج 2 ص 68 الفقيه ج 2 ص 110 .