تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأحكام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والأرض في ستة أيام ، فحجزها من ثلاثمائة وستين يوما فالسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وشهر رمضان ثلاثون وساق الحديث إلى آخره . * ( 485 ) * 57 ورواه الكليني محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن إسماعيل عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان الله عز وجل خلق الدنيا في ستة أيام ثم اختزلها من أيام السنة فالسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما شعبان لا يتم ابدا وشهر رمضان لا ينقص والله ابدا ، ولا تكون فريضة ناقصة ان الله تعالى يقول : ( ولتكملوا العدة ) وشوال تسعة وعشرون يوما وذو القعدة ثلاثون يوما يقول الله عز وجل : ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة واتمناها بعشر ) وذو الحجة تسعة وعشرون يوما والمحرم ثلاثون يوما ، ثم الشهور بعد ذلك شهر تام وشهر ناقص . وهذا الخبر أيضا نظير ما تقدم في أنه لا يصح الاحتجاج به بمثل ما قدمناه من أنه خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا . وانه لا يعترض بمثله على ظاهر القرآن والأخبار المتواترة ، وانه أيضا مختلف الألفاظ والمعاني ، والخبر واحد والاسناد واحد ، وأيضا فان هذا الخبر يتضمن من التعليل ما يكشف عن انه لم يثبت عن امام هدى عليه السلام من ذلك أن قول الله عز وجل ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ) لا يوجب استمرار أمثال ذلك الشهر على الكمال في ذي القعدة ، وليس اتفاق تمام ذي القعدة في أيام موسى عليه السلام موجبا تمامه في مستقبل الأوقات ، ولا دالا على أنه لم يزل كذلك فيما مضى ، وإذا كان الامر على ما ذكرناه بطل إضافة التعليل لتمام ذي القعدة ابدا بما تضمنه القرآن من تمامه حينا إلى صادق عن الله تعالى ، لا سيما وهو تعليل أيضا لتمام شهر رمضان ، وليس . بينهما نسبة بالذكر في التمام ، واختزال الستة الأيام من السنة
هامش
* - 484 - الاستبصار ج 2 ص 68 الفقيه ج 2 ص 110 .