والزبيب فقال : في كل خمسة أوساق وسق - والوسق ستون صاعا -
والزكاة فيهما سواء .
* ( 38 ) * 5 - والذي رواه محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري
عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سألته عن الزكاة في الزبيب
والتمر فقال : في كل خمسة أوساق وسق - والوسق ستون صاعا - والزكاة
فيهما سواء ، فاما الطعام فالعشر فيما سقت السماء ، وأما ما سقي بالغرب والدوالي
فإنما عليه نصف العشر .
فان هذين الخبرين الأصل فيهما سماعة وتختلف روايته لان الرواية الأخيرة
قال فيها : سألته ولم يذكر المسؤول ، وهذا يحتمل أن يكون المسؤول غير من يجب
اتباع قوله ، وزاد أيضا فيه الفرق بين زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وقد
قدمنا من الأحاديث ما يدل على أنه لا فرق بين هذه الأشياء ، والرواية الأولى قال
فيها : سألت أبا عبد الله عليه السلام وذكر الحديث ، وهذا الاضطراب في الحديث مما
يضعف الاحتجاج به ولو سلم من ذلك كله لكان محمولا على الاستحباب بدلالة ما
قدمناه من الاخبار وانه لا يجوز تناقضها .
ويحتمل أن يكون أراد بقوله عليه السلام : في كل خمسة أوساق وسق الخمس ،
وإن كان أطلق عليه اسم الزكاة ، لان الزكاة في الأصل هي النمو ، وإنما سميت
الزكاة في الشريعة به لما يؤول إليه من عاقبته من استحقاق الثواب وهذا المعنى موجود
في الخمس فلا يمتنع إطلاق الاسم عليه ، ألا ترى انا نطلق اسم الزكاة على النافلة
وغيرها لما يؤول إليه من استحقاق الثواب ، والخمس يجب إخراجه بعد إخراج الزكاة
والذي يدل على ذلك ما رواه :
هامش
* - 38 - الاستبصار ج 2 ص 16 الكافي ج 1 ص 144 .