وانها خرجت مخرج التقية ، ولولا هذا لتناقضت الاخبار حسبما قدمناه وهذا لا يجوز
ومن أخل بالتكبيرات السبع لم يكن مأثوما إلا أنه يكون تاركا سنة ومهملا فضيلة ،
يدل على ذلك ما رواه :
* ( 291 ) * 23 - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن
زرارة ان عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة في العيدين فقال :
الصلاة فيهما سواء يكبر الامام تكبيرة الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة ثم يزيد في الركعة
الأولى ثلاث تكبيرات وفي الأخرى ثلاثا سوى تكبيرة الصلاة والركوع والسجود ،
ان شاء ثلاثا وخمسا ، وان شاء خمسا وسبعا بعد أن يلحق ذلك إلى وتر .
ألا ترى انه جوز الاقتصار على الثلاث تكبيرات وعلى الخمس تكبيرات ،
وهذا يدل على أن الاخلال بها لا يضر بالصلاة ، وقد بينا فيما مضى ان صلاة العيدين
فريضة مع الامام ، وليس ينقض ذلك ما رواه :
* ( 292 ) * 24 - سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن علي
ابن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال
قال : أبو جعفر عليه السلام صلاة العيدين مع الامام سنة وليس قبلها ولا بعدها صلاة
ذلك اليوم إلى الزوال .
لان المراد بهذا الخبر ان هذه الصلاة مما علم فرضها بالسنة كما علم فرائض كثيرة
بالسنة فلأجل هذا أضيفت إلى السنة ، وقد بينا ذلك في غير موضع ولم يرد انها سنة
في أنها جارية مجرى سائر النوافل والسنن .
ومن فاتته الصلاة يوم العيد فلا يجب عليه القضاء ، ويجوز له ان يصلي ان شاء ركعتين
هامش
* - 291 - الاستبصار ج 1 ص 447 .
- 292 - الاستبصار ج 1 ص 443 الفقيه ج 1 ص 320