تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأحكام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الصباح عن بعض أصحابنا قال : اتى الربيع أبا جعفر المنصور وهو خليفة في الطواف فقال : يا أمير المؤمنين مات فلان مولاك البارحة فقطع فلان مولاك رأسه بعد موته قال : فاستشاط وغضب قال : فقال لابن شبرمة وابن أبي ليلى وعدة من القضاة والفقهاء : ما تقولون في هذا ؟ فكل قال : ما عندنا في هذا شئ ، قال : فجعل يردد المسألة ويقول : اقتله أم لا ؟ فقالوا ما عندنا في هذا شئ قال : فقال له بعضهم : قد قدم رجل الساعة فإن كان عند أحد شئ فعنده الجواب في هذا وهو جعفر بن محمد عليه السلام وقد دخل السعي فقال للربيع : اذهب إليه فقل له لولا معرفتنا بشغل ما أنت فيه لسألناك ان تأتينا ولكن أجبنا في كذا وكذا ، قال : فأتاه الربيع وهو على المروة فأبلغه الرسالة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : قد ترى شغل ما انا فيه وقبلك الفقهاء والعلماء فسلهم ، قال : فقال له : قد سألهم فلم يكن عندهم فيه شئ قال : فرده إليه فقال : أسألك الا أجبتنا فيه فليس عند القوم في هذا شئ ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : حتى افرغ مما انا فيه ، قال : فلما فرغ جاء فجلس في جانب المسجد الحرام فقال للربيع : اذهب فقل له عليه مائة دينار ، قال . فأبلغه ذلك ، فقالوا له : فسله كيف صار عليه مائة دينار ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : في النطفة عشرون دينارا ، وفي العلقة عشرون وفي المضغة عشرون ، وفى العظم عشرون ، وفي اللحم عشرون ثم أنشأناه خلقا آخر ، وهذا هو ميت بمنزلته قبل ان ينفخ فيه الروح في بطن أمه جنين ، قال : فرجع إليه فأخبره بالجواب فأعجبهم ذلك ، وقالوا : ارجع إليه فسله الدنانير لمن هي ؟ لورثته أولا ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : ليس لورثته فيها شئ إنما هذا شئ صار إليه في بدنه بعد موته حج بها عنه أو يتصدق بها عنه أو يصير في سبيل من سبل الخير قال : فزعم الرجل انهم ردوا الرسول إليه فأجاب فيها أبو عبد الله