عن الحسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت : انا روينا عن أبي
عبد الله عليه السلام حديثا أحب أن أسمعه منك فقال : وما هو ؟ فقلت : بلغني أنه قال
في رجل قطع رأس رجل ميت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الله حرم من
المسلم ميتا ما حرم منه حيا فمن فعل بميت ما يكون في ذلك اجتياح نفس الحي فعليه
الدية فقال : صدق أبو عبد الله عليه السلام هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، قلت : من
قطع رأس رجل ميت أو شق بطنه أو فعل به ما يكون في ذلك الفعل اجتياح نفس
الحي فعليه الدية دية النفس كاملة ؟ فقال : لا ، ثم أشار إلي بإصبعه الخنصر
فقال لي : أليس لهذه دية ؟ فقلت : بلى قال : فتراه دية النفس ؟ فقلت : لا
قال : صدقت فقلت : وما دية هذه إذا قطع رأسه وهو ميت ؟ فقال : ديته
دية الجنين في بطن أمه قبل ان ينشأ فيه الروح وذلك مائة دينار ، قال : فسكت
وسرني ما أجابني فيه قال : لم لا تستوفي مسألتك ؟ فقلت : ما عندي فيها
أكثر مما أجبتني فيه الا أن يكون شئ لا اعرفه ، قال : دية الجنين إذا
ضربت أمه فسقط من بطنها قبل أن تنشأ فيه الروح مائة دينار وهي لورثته ، وان
دية هذا إذا قطع رأسه أو شق بطنه فليس هي لورثته إنما هي له دون الورثة ، فقلت :
وما الفرق بينهما ؟ فقال : ان الجنين مستقبل مرجو نفعه وان هذا قد مضى
فذهبت منفعته ، فلما مثل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره يحج بها عنه
يفعل بها أبواب الخير والبر من صدقة أو غيرها ، قلت : فان أراد رجل ان يحفر له
ليغسله في الحفرة فسدر ( 1 ) الرجل مما يحفر فدير به فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه
فشقه فما عليه ؟ قال : إذا كان هكذا فهو خطأ وكفارته عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين
أو صدقة على ستين مسكينا مد لكل مسكين بمد النبي صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) السدر : بفتحتين تحير البصر أو هو الدوار .