شرح
يزيد الجعفي ، فقد روى جماعة كثيرة من أعلام أهل عصره عنه ، وهم أعرف بحاله
ممن تأخر عنه . وهؤلاء معروفون عند العامة بالوثاقة ، مصرحون بالإتقان في
الحديث والتثبت ، بل فيهم أئمة الحديث ، والحفاظ ، ومن عرف بأنه الحجة ، الثقة
الثبت ، الفقيه ، الصدوق ، وأنه أصدق الناس في الحديث ، وأنه من سادات أهل
زمانه حفظا وإتقانا ، وورعا وفضلا ، وأنه إمام المتقين ، وأنه أول من فتش بالعراق
عن أمر المحدثين ، وجانب الضعفاء والمتروكين ، وصار علما يقتدى به ، بل فيهم من
قالوا فيه : ثبت في كل المشايخ ، أو عامة رواياته مستقيمة ، أو إنه أعرف أهل
الكوفة بالحديث ، وإنه من معادن الصدق ، وإنه أتقن وأجود حديثا وأعلى إسنادا
من أهل زمانه ، أو إنه مستجاب الدعوة ، وغير ذلك من وجوه المدح للرواة عن
جابر الجعفي ، ويطول هيهنا ذكر نصوصهم ومصادرها وموارد روايتهم عنه .
ومن هؤلاء : إسرائيل بن يونس المتوفي سنة 162 ، وحسان بن إبراهيم
الكرماني العنزي القاضي المتوفي سنة 182 عن مائة سنة ، والحسن بن صالح بن
صالح بن حي الهمداني المتوفي سنة 169 ، وزهير بن معاوية بن خديج أبو خيثمة
الحافظ الكوفي الجعفي المتوفي سنة 173 ، وسفيان بن سعيد الثوري الأمام المتوفي
سنة 161 ، وسفيان بن عيينة الهلالي الكوفي أحد الأئمة الأعلام الحافظ المتوفي
سنة 198 ، وسلام بن أبي مطيع البصري ، وشريك بن عبد الله النخعي القاضي
الكوفي المتوفي سنة 177 ، وشعبة بن الحجاج بن الورد الأزدي المتوفي سنة 160 ،
ومحمد بن ميمون أبو حمزة السكري المروزي المتوفي سنة 168 ، ومسعر بن كدام
ابن ظهير الهلالي العامري الكوفي ، الذي يسميه شعبة مصحفا ، المتوفي سنة 153 ،
ومعمر بن راشد الأزدي الصالح الثقة الثبت المأمون الحافظ الورع الفقيه المتقن