شرح
عنه ضعيف . فممن أكثر عنه من الضعفاء : عمرو بن شمر الجعفي ، ومفضل بن صالح ،
والسكوني ، ومنخل بن جميل الأسدي ( 1 ) .
قلت : قد حققنا أن قول الأصحاب لرجل ( ثقة ) يدل بإطلاقه على الوثاقة
في المذهب ، والاعتقاد ، والعمل بالوظائف ، وفي القول ، والحديث ، وطريقة الحديث ،
ومشايخه ، والرواة عنه ، وغير ذلك مما يصح التقييد به ، إلا إذا استثنى بوجه ، وحيث
إن المستثنى في كلام ابن الغضائري لجابر هو من روى عنه ، فبالاطلاق المؤكد
بحصر الاستثناء بما ذكره يدفع توهم الغلو في المذهب ، والقول بالاعتقاد الفاسد ،
وعدم المبالاة بالمعاصي ، أو الكذب ، أو الوضع بل الأخلال بشرائط الحديث ،
نصرا لمذهبه واعتقاده ، وما يعجبه ويحبه ، ويؤكد الإطلاق أنه من مثل ابن
الغضائري الذي قل من سلم من طعنه من الثقات ، وأما الاستثناء الذي ذكره ففيه
كلام كبروي وصغروي سيأتي إن شاء الله .
3 - أبو عمرو الكشي ، صاحب الرجال ، فإنه مع روايته بإسناد صحيح عن
زياد بن أبي الحلال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( رحم الله جابر كان يصدق علينا ) ، كما
تقدمت ، قال بعد ذكر رواياته : وروى عن سفيان الثوري أنه قال : جابر الجعفي ،
صدوق في الحديث ، إلا أنه كان يتشيع . وحكى عنه أنه قال : ما رأيت أورع
بالحديث من جابر .
قلت : توثيق جابر الجعفي نقلا عن سفيان العامي للتنبيه على أن وثاقة
جابر الجعفي مع روايته العجائب ، وما لا يتحمله الناس ويخالفه العامة مثله ، فضل
هامش
( 1 ) - خلاصة الأقوال : ص 25 / ر 2 .