شرح
روايته أو إدراكه لأيامه ( عليه السلام ) .
ه - وروى محمد بن جرير الطبري في معجزات الرضا : أخبرني أبو
الحسين محمد بن هارون بن موسى ، عن أبيه ، عن أبي علي محمد بن همام ، قال :
حدثني أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم ، قال : حدثني أبي ، عن الحسن
ابن علي الحراني ، عن محمد بن حمران ، عن داود بن كثير الرقي ، أنه سمع أبا
الحسن 7 يقول : ( إن يحيى بن خالد صاحب أبي عبد الله ، أطعمه ثلاثين رطبة
منزوعة الأقماع ، مصبوب فيها السم ) .
قال : فقلت : جعلت فداك إن كان يحيى بن خالد صاحبه ، فأنا أشتري
نفسي لله ، فأتولى قتله ، فإني أرجو الظفر به . فقال ( عليه السلام ) : ( لا تتعرض له ، فإن الذي
نزل به وبولده من صاحبه شر مما تريد أن تصنعه به ) . وأخبرت أبا الحسن ( عليه السلام )
بكلام داود ، فقال لي : ( صدق داود عني ، فقد رأيت ما صنع بالظالم ، وانتصر منه ) .
وقال : ( وكلما يبلغك عن شرطة الخميس ، وما يحكى عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من
الأعاجيب ، فقد والله أرانيه أبو الحسن ، يعني الرضا ( عليه السلام ) ولكني أمرت أن لا
أحكيه ، ولو حكيته لأحد لأخبرتك به ) ( 1 ) .
و - وأيضا بإسناده عن داود الرقي ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) في السنة
التي مات فيها هارون ( لعنه الله ) : إنه قد دخل في الأربع والعشرين ، وأخاف أن
يطول عمره . فقال : ( كلا ، والله إن أيادي الله عندي ، وعند آبائي ( عليهم السلام ) قديمة ، لن
يبلغ الأربع والعشرين سنة ) .
هامش
( 1 ) - دلائل الإمامة : ص 192 ، في معجزات الإمام الرضا ( عليه السلام ) .