وكان ثقة في حديثه ، صدوقا ( 1 ) .
شرح
كما يؤكده تاريخ وفاته ، بل تشرف بزيارته ، وان أمكن ان لم يوفق للرواية
عنه ( عليه السلام ) بعده .
فأخرج الراوندي ، روى أحمد بن هلال ، عن أمية بن علي القيسي ، قال :
دخلت أنا وحماد بن عيسى على أبي جعفر ( عليه السلام ) بالمدينة ، فقال لنا : ( لا تخرجا ، أقيما
إلى غد ) ، قال : فلما خرجنا من عنده ، قال حماد : أنا أخرج ، فقد خرج ثقلي . قلت :
أما أنا فأقيم . قال : فخرج حماد فجرى الوادي تلك الليلة ، فغرق فيه ، وقبره
بسيالة ( 1 ) .
13 - وثاقة حماد وصدقه في الحديث
( 1 ) اتفق أصحابنا على وثاقة حماد بن عيسى وصدقه في الحديث ، فتقدم
النص على وثاقته من الشيخ في الفهرست وفي الرجال ، ومن المفيد ، وغيرهم ، وعن
الكشي ذكره في فقهاء أصحاب الصادق ( عليه السلام ) الذين أجمعت العصابة على تصحيح
ما يصح عنهم ، وتصديقهم بما يقولون ، وأقروا لهم بالفقه . وإن الصداقة فوق
الوثاقة ، وإجماع العصابة على تصديقه فيما قال ، وعلى تصحيح ما صح عنه ،
والإقرار بفقهه ، يدل على منزلة رفيعة . ويشير إلى ذلك رواية الثقات الأجلاء ،
وأعيان الأثبات ومن عرف بأنه لا يروي إلا عن الثقات ، عنه ، مثل البزنطي ، وابن
أبي عمير ، والحسن بن محبوب ، والحسين بن سعيد ، والعباس بن معروف ،
وعبد الرحمان بن أبي نجران ، والحسن بن علي بن فضال ، ومحمد بن الحسين بن أبي
الخطاب ، وعلي بن مهزيار ، وموسى بن القاسم البجلي ، وأيوب بن نوح ، وأحمد بن
هامش
( 1 ) - الخرائج : ج 2 / ص 667 / ح 8 في معجزات الإمام الجواد ( عليه السلام ) .