ومات في حياة أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ( 1 ) ، ولم يحفظ عنه رواية
عن الرضا ( 2 ) ، ولا عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) ( 3 ) .
شرح
عبد الله ( عليه السلام ) : حماد بن عيسى الجهني ( 1 ) .
( 1 ) سنة تسع ومائتين ، قبل شهادة الأمام أبي الجواد ( عليه السلام ) في آخر ذي
القعدة سنة عشرين ومائتين ، وبعد شهادة أبيه الرضا ( عليه السلام ) في سنة ثلاث ومائتين .
( 2 ) ثم إنه لا ينبغي الريب في إدراك حماد بن عيسى الجهني أبا الحسن
الرضا ( عليه السلام ) لما مضى ولما يأتي ، بل وكذا في روايته عنه ( عليه السلام ) فإن ظهور المعجزات
بيده ( عليه السلام ) لا الروايات المأثورة ، أوجب رجوعه فيمن رجع من الوقف .
قال شيخ الطائفة ، في الرد على الواقفة في كتاب الغيبة : ويبطل ذلك أيضا
ما ظهر من المعجزات على يد الرضا ( عليه السلام ) الدالة على صحة إمامته ، وهي مذكورة في
الكتب ، ولأجلها رجع جماعة عن القول بالوقف ، مثل عبد الرحمان بن الحجاج ،
ورفاعة بن موسى ، ويونس بن يعقوب ، وجميل بن دراج ، وحماد بن عيسى ،
وغيرهم ، وهؤلاء من أصحاب أبيه الذين شكوا فيه ، ثم رجعوا . . . ( 2 ) .
ولعل عدم حفظ الرواية عنه ، عنه ( عليه السلام ) لقلة رواياته عنه ، مع تعسر تشرفه
عادة بمحضره ( عليه السلام ) وهو بالكوفة أو البصرة ، فقلت الرواة عنه ، فلم تحفظ عنه .
12 - إدراك حماد بن عيسى أبا جعفر الجواد عليه السلام
( 3 ) لا ريب في أن حماد بن عيسى الجهني قد أدرك أبا جعفر الجواد ( عليه السلام ) ،
هامش
( 1 ) - كتاب الرجال للبرقي : ص 53 .
( 2 ) - الغيبة للطوسي : ص 71 .